بُشرى .. بنك الجزائر يُعلن الحدّ من انخفاض قيمة الدينار الذي دام 14 سنة

يكشف تقرير البنك الدَّوْلِي، عَنْ تمكّن بنك الجزائر من الحدّ من مشكلة انخفاض قيمة الدينار الجزائري الَّتِي استمرت 14 عاما بِسَبَبِ مَا أسماه بـ”التضخّم المستورد”، فِي حين يميط اللثام عَنْ مؤشرات مبشّرة للاقتصاد الوطني منتظرة بَيْنَ عامي 2024 و2025، ويؤكد التقرير عَلَى أهمية القطاع الخاص فِي النهوض بالاقتصاد الوطني وتحسين المُعْطَيات والأرقام.

وَحَسَبَ تقرير البنك الدَّوْلِي وَالَّذِي حمل عنوان: “متابعة الوضعية الاقتصادية، مواصلة جهود تنويع الاقتصاد، خريف 2023″.

فقد استطاع الناتج المحلي الإجمالي للجزائر أن يسترجع مستواه لما قبل الجائحة، بَيْنَمَا ساعدت أسعار النفط والغاز المرتفعة فِي تحسين الأرصدة الخارجية والميزانية بِشَكْل کَبِير بعد انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.1 بالمائة عام 2020.

وطبق نفس ذات التقرير، الَّذِي اطلعت عَلَيْهِ “الشروق”، عاد إنتاج المحروقات إِلَى مُسْتَوَى عام 2019 خِلَالَ سنة 2021، بَيْنَمَا استعاد الإنتاج خارج المحروقات مستواه فِي عام 2022.

وَعَلَى الرغم من هَذَا الانتعاش، لَمْ يتم استعادة بعد رقم الناتج المحلي الإجمالي الَّذِي كَانَ قبل الجائحة، فِي حين بلغ معدل العجز فِي الحساب الجاري والميزانية أكثر من 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل الوباء.

وَإِعْتَبَرَ التقرير أن ارتفاع أسعار النفط والغاز تدريجيا بعد عام 2020، ساعد فِي تخفيف العجز فِي الميزان التجاري عام 2021 وتحقيق فائض قِيَاسِي عام 2022، بَيْنَمَا انخفض عجز الميزانية إِلَى أدني مُسْتَوَى لَهُ مُنْذُ عشر سنوات مِمَّا دعم احتياطيات الصرف ورصيد المدخرات.

واستمر الانتعاش الاقتصادي فِي النصف الأول من عام 2023 وإن كَانَ بوتيرة أبطأ، وَذَلِكَ بفضل نشاط قطاع المحروقات والاستثمار، خِلَالَ الربع الأول من عام 2023.

فِي حين تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي قليلا بنسبة 3 بالمائة سنويا، مستندا إِلَى النمو القوي للإنتاج خارج قطاع المحروقات، بـ4 بالمائة سنويا.

وحفّز الاستثمار النشيط، قطاعات البناء والصناعة، فِي حين تباطأ نشاط الخدمات والاستهلاك الخاص والإنتاج الزراعي فِي ظل الجفاف وقلة الأمطار، حَيْتُ أن البيانات الصادرة تشير إِلَى نمو بوتيرة أبطأ خِلَالَ الربع الثاني من عام 2023.

وَمِنْ ناحية أُخْرَى شهد إنتاج قطاع المحروقات ارتفاعا نسبيا وانخفضت الصادرات فِي النصف الأول من عام 2023 بِحَيْثُ أن الزيادة فِي إنتاج الغاز .

قَامَتْ بتعويض الانخفاض الطوعي فِي حصص إنتاج النفط، كَمَا انه مَعَ انخفاض أسعار وصادرات النفط والغاز الطبيعي فِي النصف الأول من عام 2023، زاد الضغط عَلَى الميزانية والميزان الخارجي.

كَمَا استمرت احتياطات الصرف فِي الزيادة، حَيْتُ وَصَلَتْ إِلَى تغطية 17.2 شهرا من الواردات فِي نهاية جوان 2023، بعد انخفاض العجز الإجمالي للخزينة من 7.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي فِي عام 2021 إِلَى 2.9 بالمائة عام 2022.

وظل نمو الإنفاق مرتفعا بِسَبَبِ الزيادات فِي رواتب الوظيف العمومي والتحويلات، كَمَا ارتفعت فِي النصف الأول من عام 2023، مدخرات الخزينة مِمَّا قلل من الاحتياجات التمويلية.

وارتفعت أسعار المنتجات الزراعية الطازجة وبشكل أخص المحلية مِنْهَا بنسبة 24.1 بالمائة سنويا بعد شتاء آخر جاف، كَمَا استطاع بنك الجزائر الحد من انخفاض قيمة العملة وَالَّتِي استمرت أربعة عشر عاما نتيجة التضخم المستورد، وأسفر عَنْ هَذِهِ الخطوة استقرار الدينار الجزائري فِي النصف الأول من عام 2023.

وَمِنْ المتوقّع أن يكون النموّ أعلى بَيْنَ عامي 2024 و2025 فِي حين تستقر أرصدة الميزانية والمبادلات الخارجية بعد الانخفاض الَّذِي شهدته فِي عام 2023.

وسيصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إِلَى 2.6 بالمائة عام 2024 وَذَلِكَ تزامنا مَعَ زيادة إنتاج قطاع المحروقات بِشَكْل معتدل بعد تحسّن الطلب الأوروبي عَلَى الغاز وحصص أوبك.

وَمِنْ المرتقب أيضًا أن يحافظ الاستثمار عَلَى قوته بفضل التقدّم المحرز فِي المشاريع الكبرى وَأَن يستمر دعم النشاطات الصناعية، وَأَن يظل قطاع الخدمات نشيطاً.وَمِنْ المتوقع أن ينخفض التضخم تدريجيا بَيْنَ عامي 2024 و2025، وَذَلِكَ بفضل العودة إِلَى المُسْتَوَى الطبيعي من الأمطار والنمو المعتدل فِي التدفق النقدي والإنفاق العام وأسعار الواردات.

وَبعْدَ الانكماش فِي عام 2023 سيظل رصيد الحساب الجاري إيجابيا بَيْنَ عامي 2024 و2025، مَعَ استقرار أحجام الصادرات والواردات، وستظل نسبة الدين العمومي مستقرة، كَمَا أن الادخار النفطي سيموّل جُزْئِيًا عجز الميزانية.

وأكّد تقرير البنك الدَّوْلِي عَلَى دور القطاع الخاص فِي قيادة الاستثمار وتعزيزه وتنويعه، حَيْتُ أن تنويع الإيرادات من الصادرات خارج المحروقات.

وجذب الاستثمار الأجنبي سيعزّز من صمود الاقتصاد الجزائري أَمَامَ التقلبات فِي أسعار النفط والغاز، كَمَا أن مواصلة تنفيذ الإصلاحات وتحفيز الاستثمار الخاص سيمكّن هَذَا القطاع من أن يكون المحرك الأساسي للنمو المستدام والمتنوع.

ظهرت المقالة بُشرى .. بنك الجزائر يُعلن الحدّ من انخفاض قيمة الدينار الَّذِي دام 14 سنة أولاً عَلَى خدمة نيوز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *