تحضير درس العمل المسلح ورد فعل الاستعمار للسنة الثالثة ثانوي

تَعْرِيف الثورة الجزائرية

الثورة رد فعل شعبي واع وعنيف لِتَحْقِيقِ البديل وَهُوَ الاستقلال، باستعمال كل الوسائل المتاحة ضد استعمار استيطاني تعسفي تمثله قوة عسكرية كبرى وَهِيَ فرنسا بدعم من الحلف الأطلسي، وَهِيَ فعل تحرري يمتد إِلَى المناحي الأخرى كالحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. امتد فِي الجزائر خِلَالَ الفترة مَا بَيْنَ (01/11/1954 إِلَى 05/7/1962) وانتهى يتحقيق النصر والاستقلال.

إستراتيجية تنفيذ الثورة علي المستوي الداخلي والخارجي

علي المُسْتَوَى الداخلي:

التعبئة الشعبية:

أي حشد واستنفار الشعب بمختلف فئاته، لإنجاح الثورة. وَقَد تمت تعبئة الشعب وإقناعه للالتحاق بالثورة وتقديم كل أشكال الدعم لَهُ بِوَاسِطَةِ : 

  • التوعية الإعلامية مِنْ خِلَالِ بيان نوفمبر و مختلف الوسائل الإعلامية :جريدة المجاهد، الكتابات الحائطية، الرسائل المَكْتُوبَة و الشفوية، إذاعة صوت الثورة الجزائرية فِي القاهرة، أفلام تسجيلية بداية من 1957 

  • الاهتمام بالجانب الصحي والاجتماعي و التعليمي للشعب و التكفل بالبعثات الطلابية. 

  • تحميل الشعب مسؤولية تنفيذ وإنجاح الثورة من البداية طبقا لمقولة العربي بن مهيدي ( ارم بالثورة إِلَى الشارع يحتضنها الشعب). 

  • مساندة الشعب ضد سياسة الإبادة الاستعمارية. 

  • تَوْسِيع نطاق الثورة بهجومات 20 أوت 1955 بالشمال القسنطيني وَالَّتِي قَامَ بِهَا زيغود يوسف بمعية الشعب قصد تحميل الشعب مسؤولية تنفيذ الثورة وإشراكه فِيهَا وتوسيع نطاقها.حَيْتُ انطلقت فِي وضح النهار بالولاية الثَّـانِيَة واستهدفت ضرب المصالح الفرنسية فِيهَا .

أسباب الهجمات  20 اوت 1955

  • فرض فرنسا الحصار عَلَى المنطقة الأُوْلَى (الأوراس) وإعلان حالة الطوارئ بِهَا (03 أفريل 1955).

  • استشهاد ديديوش مراد 18 جانفي 1955.

  • اعتقال مصطفى بن بولعيد 12فيفري1955 ورابح بيطاط 23مارس1955.

  • الاعلان عَنْ مشروع سوستيل الادماجي 15فيفري1955. 

أهداف هجمات 20 اوت 1955 ونتائجها 

  • فك الحصار عَنْ الأوراس.

  • تَوْسِيع نطاق الثورة .

  • التأكيد عَلَى شعبية الثورة و قوتها حَيْتُ أسقطت حكومة منداس فرانس.

  • استقطاب الثورة للشخصيات و الأحزاب المترددة.

  • تدويل القضية الجزائرية (الدورة 10 للأمم المتحدة 1955). 

التنظيم المؤسساتي

ويتمثل فِي مايلي :

مؤتمر الصومام من 20 إِلَى 27 أوت 1956

التعريف بِهِ: 

مؤتمر عُقَد بالولاية الثَّـالِثَة فِي الفترة مَا بَيْنَ 20 إِلَى 27 أوت 1956 بقرية ايفري بغرض زيادة تنظيم الثورة وضمان استمراريتها. (أسباب اختيار المنطقة: ص 182) 

ظروف انعقاده: 

  • شمولية الثورة الترابية و الشعبية

  • توالي انتصاراتها

  • الحاجة الماسة للتقييم و التخطيط للمستقبل

  • التأييد الدَّوْلِي

  • تزايد الإجرام الفرنسي للقضاء عَلَى الثورة 

  •  دعم الكتلة الآفرو-آسيوية للثورة

  • استقلال تونس والمغرب1956 بفعل قوة الثورة. 

قراراته : 

  • إصدار ميثاق الصومام : وثيقة سياسية مرجعية للثورة صدرت بِتَارِيخ 20أوت1956 حللت الأوضاع وحددت آفاق العمل الثوري ووسائل تحقيق الأهداف، ومستلزمات الاستمرار. 

  • تكوين مؤسسات الثورة (التنظيم المؤسساتي) كالمجلس الوطني للثورة(CNRA) وَهُوَ أعلى هيئة سياسية للثورة ( برلمان الثورة). يَتَكَوَّنُ من 34 عضوا (17 دائمون و17 إضافيون). 

  • إنشاء لجنة التنسيق و التنفيذ (CCE) وتتكون من 05 إِلَى 14 عضوا. وَهِيَ هيئة تنفيذية. 

  • التنظيم الإداري: أي إضافة الصحراء الولاية السَّـادِسَة بقيادة عبد الرزاق سي الحواس. 

  • إقرار مبدأ القيادة الجماعية و الأولوية للداخل عَلَى الخارج و السياسي عَلَى العسكري. 

  • البناء الهيكلي لجيش التحرير الوطني – ضبط الرتب وتحديد المسؤوليات. 

  • تدويل القضية الجزائرية مِنْ خِلَالِ ممثليها فِي الخارج. 

التنظيم الجماهيري

وَهُوَ إيجاد وخلق اتحادات وتنظيمات غير حكومية تؤطر الشعب وتنظمه ، وَقَد عملت جبهة التحرير الوطني (ج ت و ) عَلَى تأطير الجماهير مِنْ خِلَالِ :

تأسيس الاتحادات

  • الإتحاد العام للعمال الجزائريين 24/02/ 1956. 

  • الإتحاد العام للتجار الجزائريين1956. 

  • الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين (08/7/1955) وأثبت وجوده بعد إضراب الطلبة فِي 19/05/.1956 

  • تفعيل دور الكشافة الإسلامية. 

  • الحركة النسوية

  • المثقفون و الأطباء

  • فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم. 

المظاهرات و الإضرابات

قصد تحميل الشعب مسؤولية تنفيذ الثورة وإشراكه فِيهَا مِنْ خِلَالِ الإضرابات والمظاهرات أهمها : 

  • إضراب 8 أيام (28 جانفي – 04 فبراير 1957) : (ص186) لدفع الشعب للالتفاف أكثر حول الثورة و لفت أنظار الرأي العام العالمي إِلَيْهَا. 

  • مظاهرات 11 – 12 – 1960 : (ص202) لِمُوَاجَهَةِ مطالب المعمرين و السياسة الاستعمارية و الضغط عَلَى فرنسا ودعم المفاوض الجزائري. 

  • مظاهرات 17- 10 – 1961 بباريس : (ص204) اندلعت نظرا لفشل المفاوضات واستمرار فكرة فصل الصحراء و دفع فرنسا إِلَى الدخول فِي مفاوضات جدية. 

  • اضراب الطلبة 19-5-1956: حَيْتُ هجروا مقاعد الدراسة والتحقوا بالثورة. 

التنظيم العسكري

  • إعادة تقسيم البلاد إداريا وعسكريا إِلَى 06 ولايات يقودها “عقيد” يضطلع بِمَهَام سياسية وعسكرية، مَعَ ثلاث مساعدين مكلفين بالجانب السياسي والعسكري والإعلام والاتصال. 

  • الأجهزة العسكرية تخضع للجنة التنسيق والتنفيذ. 

  • إنشاء قيادتين للعمليات العسكرية، شرقية فِي “غار الدماء” فِي تونس وغربية فِي “وجدة” فِي المَغْرِب. 

  • البناء الهيكلي لجيش التحرير وضبط الرتب و تحديد المسؤوليات. 

  • إنشاء جيش الحدود. 

  • نقل الثورة إِلَى فرنسا. 

عَلَى المُسْتَوَى الخارجي : 

عملت جبهة التحرير الوطني (ج.ت.و) خارجيا عَلَى : 

  • التمثيل الدبلوماسي : بهدف التعريف بالقضية فِي المحافل الدولية – فضح السياسة الفرنسية و عزلها دوليا – كسب التعاطف العالمي – الحصول عَلَى الدعم المادي والسياسي و هَذَا مِنْ خِلَالِ جهاز دبلوماسي يتشكل من الوفد الخارجي للثورة ( آيت احمد، بن بلة ، محمد خيضر، محمد يزيد كمنسق بَيْنَ الداخل و الخارج ) – محمد بوضياف المنسق العام) ووفود الجبهة إِلَى المؤتمرات الدولية . 

  • إنشاء الحكومة المؤقتة ( 19 / 09 / 1958 ) بالقاهرة و وِزَارَة الشؤون الخارجية و وِزَارَة الإعلام. 

  • تنصيب فيدرالية جبهة التحرير بفرنسا. 

  • عرض القضية الجزائرية فِي المحافل الدولية: الأمم المتحدة ( ابتداءا من سبتمبر1955) – عَلَى المُسْتَوَى الافريقي (مؤتمر أكرا 15/4/1958) – حركة عدم الانحياز( مؤتمر باندونغ 18-24 أفريل1955). (لتفاصيل أكثر ارجع ص 190، 191) 

رد فعل و إستراتجية الاستعمار للقضاء عَلَى الثورة

فِي الداخل: 

1)- المخططات العسكرية:

  • إتباع سياسة القمع و الإيقاف الجماعي 

  • إعلان حالة الطوارئ 

  • تَطْبِيق سياسة التجويع وإخضاع المواد الغذائية للتقنين بهدف قطع الدعم عَنْ الثورة 

  • إقامة المحتشدات و تدمير القرى 

  • إنشاء مراكز التعذيب كمدرسة “جندارك” فِي سكيكدة 

  • إنشاء المناطق المحرمة 

  • إنشاء مكاتب لاصاص (SAS) 

  • التهجير و القيام بعمليات التمشيط للقضاء عَلَى الثورة 

  • إنشاء الخطوط المكهربة : خطي موريس و شال لجزأرة الحرب. 

  • تَطْبِيق مخطط الجنرال شال 1958 المتمثل فِي (- عزل وحدات جيش التحرير عَنْ الشعب – سد قنوات الاتصال بَيْنَ الولايات التاريخية – تكثيف الطيران الحربي لمراقبة الأرض – القيام بالعمليات العسكرية مثل: عملية التاج بالولاية الخَامِسَة – تجنيد العملاء لزرع البلبلة – تنفيذ حق المتابعة فِي الخارج – استعمال الأسلحة المحرمة دوليا مثل النبالم – دعم الجيش الفرنسي عَدَدًا وعدة والاستعانة بقوات الناتو). 

2 )- المخططات الاغرائية :

عبارة عَنْ مناورات خداعية للشعب أهمها مشروع سوستال 15- 2-1955 و مشروع قسنطينة 03 – 10- 1958 (ارجع للصفحة 194) بهدف: – فصل الثورة عَنْ الشعب – ربط الجزائر أكثر بفرنسا – خلق طبقة برجوازية مرتبطة بفرنسا – إظهار الثورة عالميا عَلَى أَنَّهَا ثورة جياع لَا ثورة تحررية . 

3 )- المخططات السياسية :

  • إنشاء القوة الثَّـالِثَة من العملاء. 

  • إجراء استفتاء 28 – 07 – 1958 وتزوير نتائجه. 

  • عرض مشروع سلم الشجعان 23- 10- 1958 (ص 198). 

  • طرح مشروع حق تقرير المصير 16- 09- 1959 فِي ظل اتحاد فدرالي مَعَ فرنسا (ص 198). 

4 )- مشاريع التقسيم: 

  • مشروع تقسيم الشمال إِلَى ثلاث مناطق 1957 (قسنطينة ذات الحكم الذاتي و الإقليم الفرنسي فِي الجزائر ووهران . الحكم الذاتي لتلمسان ). 

  • مخطط تجميع المستوطنين لِسَنَةِ 1961 

  • فصل الصحراء عَنْ الجزائر بداية من 10 – 01 – 1957 وتقسيمها إِلَى عمالة الساورة وعمالة الواحات عبر مرسومي 07/8/ 1957 و 07/12/1960 عَلَى الترتيب (ص200). 

فِي الخارج :

  • اعتبار القضية الجزائرية شأن داخلي ومعارضة عرضها فِي المحافل الدولية. 

  • الاستعانة بدعم الناتو. 

  • القرصنة الجوية و اعتقال القادة الخمسة يوم 22 /10 / 1956( ص183). 

  • المشاركة فِي العدوان الثلاثي عَلَى مصر 29 /10/ 1956. 

  • قصف ساقية سيدي يوسف فِي 08/ 02 //1958 . 

  • التعجيل باستقلال بعض الدول للتفرغ للجزائر. 

  • قمع مظاهرات المهاجرين 17 /10 / 1961 فِي باريس. 

تَأْكِيد عدم جدوى المخططات الاستعمارية ونجاح الثورة

  • توالي انتصاراتها الداخلية و الخارجية العسكرية و السياسية. 

  • اعتراف الأمم المتحدة بحق تقرير المصير للجزائريين. 

  • توالي سقوط 7 حكومات فرنسية.( الوثيقة ص 196) 

  • تمرد 13 ماى 1958 (ص 196) و قيام الجمهورية الفرنسية الخَامِسَة بقيادة ديغول فِي 21/ 12/1958 . 

  • المحاولة الانقلابية ضد ديغول فِي 22/04 / 1961. 

  • الالتفاف الشعبي و مظاهرات 11 / 12 / 1960. 

المفاوضات و الاستقلال

و تَتَمَثَلُ فِي مايلي :

العوامل الَّتِي أجبرت فرنسا عَلَى التفاوض

لَقَدْ أرغمت فرنسا عَلَى الجلوس عَلَى طاولة المفاوضات مَعَ وفد الثورة لأنها:

  • عجزت عَنْ تحقيق النصر العسكري 

  • تزايد النفقات العسكرية عَلَى الخزينة الفرنسية

  • الدعم الدَّوْلِي للثورة 

  • ضغط الرأي العام الفرنسي.

مراحل المفاوضات

  • مولان(فرنسا) 27- 29 /6/ 1960 

  • لوسارن (سويسرا) 20/ 2/ 1961 

  • ايفيان الأُوْلَى (سويسرا) 20/5 /1961 

  • بال (سويسرا ) 10/11/ 1961

  • ايفيان الثَّـانِيَة 7- 18/3/ 1962 انتهت بتوقيع اتفاقيات ايفيان الَّتِي تصت عَلَى وقف إطلاق النار بداية من 19/ 3 / 1962 ثُمَّ إجراء الاستفتاء وتشكيل لجنة مؤقتة.

مضمون المفاوضات

  • عَنْ الجانب الفرنسي: الحكم الذاتي – فصل الصحراء عَنْ الشمال. 

  • عَنْ الجانب الجزائري:– الاستقلال – جبهة التحرير الوطني ممثل وحيد للشعب – الوحدة التربية الجزائرية – وحدة الأمة الجزائرية – السيادة الجزائرية التامة. 

خاتمة: : رغم ضخامة التضحيات تمكنت الثورة الجزائرية 1954- 1962 من تحقيق النصر و الاستقلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى