تحضير درس منهج الإسلام في محاربة الانحراف والجريمة في العلوم الإسلامية للسنة الثالثة 3 ثانوي

المـــيدان:الفقه وأصوله.

الوحدة التعليمية رقم06:منهج الإسلام فِي محاربة الانحراف والجريمة.

الهدف التعلمي:أن يتعرّف عَلَى أثر الإيمان والعبادات فِي محاربة الانحراف والجريمة ويقدّم حُجَجا عَلَى أن المقصد من تشريع العقوبات فِي الإسلام هُوَ حفظ الحقوق الخَاصَّة والعامة.

أَوّْ لَا-مفهوم الانحراف والجريمة:

أ-مفهوم الانحراف فِي الإسلام:هُوَ الخروج عَنْ القيم والمعايير الإسلامية وتعاليم الإسلام وتشريعاته ومبادئه وحدوده.

ب-مفهوم الجريمة فِي الإسلام:محظورات شرعيّة زجر الله عَنْهَا بحدّ أَوْ قصاص أَوْ تعزير.

ملاحظة:من أهَمُ أسباب الانحراف والجريمة:-انعدام أَوْ ضعف الوازع الدينيضعف الوازع الأخلاقي-البيئة الفاسدة-ترك العبادات أَوْ التهاون فِيهَا-الابتعاد عَنْ ذكر الله-تعاطي المسكرات والمخدرات.

ثانيا-منهج الإسلام فِي محاربة الانحراف والجريمة:يتمثل فِي منهجين هُمَا:

أ-الجانب الوقائي للحد من الانحراف والجريمة:ويكون قبل وقوعها ويتمثل فِي

                  1-تقوية الإيمان والوازع الديني:

2-الحث عَلَى العبادات ومكارم الأخلاق:

-الإيمان قوة عاصمة ووازع
للنفس من الوقوع فِي الانحراف والجريمة.

-يربي فِي العبد دوام مراقبة الله تعالى لَهُ.

-كلما كَانَ الإيمان قويا فِي نفس الفرد كَانَ بَعِيدًا
عَنْ مَا يسيء إِلَى نفسه وغيـره

-الإيمان يدفع الإنسان للتوبة والعبادة وإرجاع
الحقوق والمظالم لأهلها، وَالبِتَّالِي يصبح فردا صالحا فِي مجتمعه

-العبادة ثمرة لاستقامة العبد كَمَا أَنَّهَا تربية
وتزكية للنفس وتهـذيب لسـلوك الإنسان

-العبادة تقـويم لتصـرفاته والسمـو بِهِ نحـو مكارم
الأخلاق.

العبادة تعصم صاحبها وتحصّنه من الـوقوع فِي
الجرائم.فقد قَالَ الله تعالى عَنْ الصلاة”إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالْمُنكَرِ
“.

-العبادة تَجْعَلُ الفرد المسلم يمتثل لأمر الله الَّذِي
يمنعه من هَذِهِ الجرائم والانحرافات

-التحلي بالأخلاق الفاضلة كالصبر والحلم
والتسامح.تَجْعَلُ المسلم يبتعد عَنْ الكثير من الجرائم والانحرافات كشرب الخمر والقتل.

ب-الجانب العلاجي(العقابي)للحدّ من الانحراف والجريمة: ويكون بعد وقوعها ويتمثل فِي العقوبات:

1-مفهوم العقوبة فِي الإسلام:هِيَ زواجر وضعها الله سبحانه وتعالى للرّدع عَنْ ارتكاب مَا حظر وتركِ مَا أمر.

2-أنواع العقوبات:هِيَ نوعين:أ-عقوبات مقدرة شرعا تَتَمَثَلُ فِي(القصـاص
والحدود
)   ب-عقوبات غير مقدرة شرعا
تَتَمَثَلُ فِي(التـعزير).

أ-الحدود:1-تعريفها:-لغة:ج الحـد هُوَ المانع والفاصل والحـاجز.

-اصطلاحا:عقوبة مقدّرة شرعا تجب حقّا لله تعالى.ويطلق عَلَيْهَا الحق العام الَّذِي لَا يجوز المساس بِهَا وَهِيَ:حـد
السرقة،حـد الزّنـا، القـذف،الحٍرابة،شـرب الخمـر

2- أنواعها وأحكامها:

أنواعها

التعريف

مقدار الحد(العقوبة)

الدليل

المقصد الضروري من تشريع الحد

حد السرقة

أحذ مال الغير خفية حرز معلوم

 

قطع اليد من الرسغ

قَالَ تعالى:”وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا
جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَإلَّاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

حفظ المال

 

حـد الزّنـا

وطء الرجل امرأة لَا تحل لَهُ

100جلدة لغير المتزوج وتغريب سنة

-الرجم للمتزوج حَتَّى الموت

قَالَ تعالى:”الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ

مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم
بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ”

حفظ النسل

 

حـد القـذف

الرمي بالزنا أَوْ نفي نسب

 

80جلدة وتَفْسِيْق القاذف وعدم قبول شهادته أبداً

قَالَ تعالى:”وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ
ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَٰئِكَ
هُمُ الْفَاسِقُونَ”

 

حفظ النسل

 

حـد الحِرابة

قطع فرد أَوْ جماعة الطريق العام بهدف منع سالكيه
وترويعهم أَوْ أخذ أموالهم والاعتداء عَلَى أعراضهم وأرواحهم.

الأمر الوارد فِي الآية عَلَى التخيير فالحاكم مخيّر
بَيْنَ: القتل أَوْ الصلب أَوْ قطع الأيدي والأرجل من خلاف أَوْ النّفِي من الأرض

قَالَ تعالى:”إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ
يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن
يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ
خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا
وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ”

حفظ الدين

حفظ النفس

حفظ النسل

حفظ المال

حـد شـرب الخمـر

تناول كل مَا أسكر وخامر العقل

40 جلدة وقيل80جلدة

 قياسا عَلَى حد القذف.

قَالَ علي رضي الله عَنْهُ بِعَدَمَِا جَلَدَ أَرْبَعِينَ
“جَلَدَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو
بَكْرٍ أَرْبَعِينَ،وَعُمَرُ ثَمَانِينَ،وَكُلٌّ سُنَّةٌ،وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ”رواه
مسلم

حفظ العقل

 

 

ملاحظات عَنْ الحدود:– لَا يجوز النقص مِنْهَا أَوْ الزياٌدة فِيهٌِا.- لَا يجوز العفو و لَا تجوز الشفاعة فِيهَا عِنْدَ بلوغها السلطة الحاكمة انظر حديث
المخزومية

-أَنَّهَا حقوق واجبة لله تعالى)الحق العام الهادف
إِلَى تحقيق المصلحة العامة للمجتمع).

ب-القصاص: 1-تعريفه:-لغة:مأخوذ من قَصّ الأثر وَهُوَ إتباعه
وَيَأْتِي بمعني المماثلة والمساواة والقطع.

                           -اصطلاحا:أن يُفعل بالجاني مثلما فَعل بالمجني عَلَيْهِ.

2-أنواعه:-الجناية عَلَى النفس:بالقتل العمدي يستوجب
القصاص لقوله تعالى:”
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى  الْحُرُّ بِالْحُرِّ
وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ
أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ
ذَٰلِكَ
تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ  فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ
عَذَابٌ أَلِيمٌ
وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ
يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”

           
-الجناية عَلَى دون النفس:
يكون فِي حالة الجناية عَلَى أعضاء الإنسان بالقطع أَوْ الجرح
أَوْ الضرب عمدا لقـوله تـعالى
:“وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ

 بِالنَّفْسِ
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ
بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ
فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ
لَّهُ”

مــلاحظـة:-يسقط القصـاص بـ:مـوت الجـاني-أَوْ بالعفـو عنـه.وَفِي حـالة العفـو يطـالب بـدفع الديـّة
بعد الصلح
.

3-الدية:هِيَ دفع نصيب من المـال حدّده الشارع لولي المقتول ويتحمّلَهَا
القاتل نفسـه.لقوله تعالى
وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِ لَاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ“.

ملاحظات:القصاص عقوبة أصلية أَمَّا الدية فَهِيَّ عقوبة بدلية(تبعية)عِنْدَ التنازل عَنْ القصاص-الدية فِي القتل الخطأ:هِيَ عقوبة أصلية وتساعده
عاقلته فِي دفعها.

القصاص
تتولى تنفيذه السلطة الحاكمة حَتَّى لَا تكون فوضى.

ج-التعزير1-تعريفه:-لغة:الرّدع والزّجر،وَيَأْتِي بمعنى التأديب.

                      -اصطلاحا:عقوبة
غير مقدّرة شرعا،يقدّرها القاضي حَسَبَ المصلحة.

2-أمثلة عَنْ جرائم التعزير:خيانة الأمانة-شهادة الزور-إتلاف أملاك الغير-التَعَامُل بالربا-الشرك
فللقاضي الحق فِي تشريع العقوبة الَّتِي يراها مناسبة للجُرْمِ الَّذِي أمامه كعقوبة
الضرب أَوْ الوعظ أَوْ التوبيخ أَوْ الجلد أَوْ الغرامات المالية أَوْ السجن….

3-خصائص العقوبات فِي الإسلام ومميزاتها:تَتَمَثَلُ فِي:

أ-شرعية العقوبة:فَلَا جريمة وَلَا عقوبة إلَّا بنص شرعي أَوْ قانوني قَالَ تعالى’وَمَا
كُنَّا مُعَذِّبِينَ
 حَتَّى نَبْعَثَ رَسُوَلَا” 

ب-المساواة فِي العقوبة:فالعقوبة تطبق عَلَى الناس جميعًا،بغير تمييز بينهم.(أنظر حديث
المرأة المخزومية الَّتِي سرقت)  

ج-العدالة فِي العقوبة:فَلَا تطبق إلَّا عَلَى مرتكب الجريمة،(شخصية
العقوبة)وَلَا تمتد إِلَى غيره وَلَا بُدَّّ من التثبت من الجريمة قبل إيقاع العقوبة.

د-الرحمة فِي العقوبة:وَذَلِكَ بـ-مراعاة الفروق الفردية فِي إيقاع العقوبة عَلَى المريض والضعيف والحاملدرء الحدود بالشبهات-التشديد فِي شروط تنفيذ العقوبة

الستر
فِي الجرائم الَّتِي لَا تتعلق بحقوق العباد-تشريع الدية.

الحكمة من تشريع العقوبات فِي الإسلام ومقاصدها:
1-حفظ مصالح الناس وصيانة نظام المجتمع:فِي تشريع العقوبات حفظ للمقاصد الضرورية الخمس
وتحقيق لأمن الإنسان وَحِمَايَة المجتمع من الفساد.

2-التأديب والردع:عَنْ معاودة الجريمة وزجر غيره من التفكير فِي ارتكابها لذلك اشترط
اشهار العقاب واعلانه بيّن النّاس

 3-تطييب
خاطر المجني عَلَيْهِ أَوْ وليّه
فِي تشريع العقوبات جبرا لخاطر المجني عَلَيْهِ أَوْ
وليه وإذهاب لحرارة الغيظ والثأر .
 

Source link

Facebook Comments Box

عَنْ الموقع

المدونة Taa3lim.com هِيَ الموقع الإِِلِكْترُونِي الأول فِي المنطقة. مهمته مُوَاكَبَة كل المستجدات والأحداث التربويـــة وفق رؤية إعلامية مهنية تتوخى خلق فضاء تعلــيمي مهني متفتح الآفاق يهدف إِلَى النهوض بالمجال التربـــوي عَلَى مُسْتَوَى الجهة ،فِي شكله الحالي و الانفتاح عَلَى المُسْتَوَى العام فِي إِطَارِ أنشطته المستقبلية
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا anasd

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *