تحضير درس نعمة الامن في القران الكريم

تحضير درس نعمة الامن فِي القران الكريم

موقع تعليم التربوي

ارتأينا فِي هَذَا الموضوع بحول الله تعالى تَقْدِيم لكم

تحضير درس نعمة الامن فِي القران الكريم

الميدان:من هدي القرآن الكريم.  

الوحدة التعليمية:مفهوم الأمن فِي القرآن الكريم. 

الكفاءة المستهدفة:القدرة عَلَى معرفة أهمية الأمن فِي القرآن وأثاره عَلَى الاستقرار العالمي والتنمية المستديمة.

النص المؤطر

قَالَ الله تعالى : 

” وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلَنَّْاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْطَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَوَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) ” سورة البقرة : 125-126

 ” وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35)” سورة ابراهيم : 35

” وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَااللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ(112) ” سورة النحل : 112 

شرح الكلمات

 
شرحها  الكلمة 
مكة المكرمة  البلد 
بسهولة و بِدُونِ مشقة  رغدا 

 

المعنى الاجمالي للنصوص:

 

لَقَدْ وضع القرآن الكريم الأسباب الَّتِي نلمسها فِي تشريعاته و أحكامه الَّتِي نلمسها فِي تشريعاته و أحكامه وَالَّتِي تساهم بقدر کَبِير فِي تَوْفِير الأمن و الجماعات فوضع لذلك أنظمة عظيمة لتوفير جميع متطلبات الإنسانكنظام الزكاة وغيرها و حارب كلما يخلبالأمن فوضع عقوبة القصاص و غيرها 

إن شكر المنعم عَلَى نعمائه و آلائه من العوامل الَّتِي تحافظ عَلَى النعمة و استمرارها و الزيادة أَمَّا كفرا النعمة فلاشك أَنَّهُ يسبب فقداها و زوالها كَمَا أخبرنا القرآن الكريم

الإيضاح و التحليل:

  • نعمة الأمن تنبثق من العقيدة :
نعمة الأمن نعمة ماسة بالإنسان عظيمة الواقع فِي حسه متعلقة بحرصه عَلَى نفسه ة القرىن الكريم ذكرها هُمَا ليذكر بِهَا الناس اللَّذِينَ لستطيلون بالنعمة و لَا يشكروها و عبر عَنْهَا فِي استجاباته لدعاء ابراهيم عَلَيْهِ السلام فيجعل مكة المكرمة بلدا آممنا و يَبْدُو فِي دعوة ابراهيم عَلَيْهِ السلام الثَّـانِيَة تسليمه المطلق إِلَى ربه و التجاؤه إِلَيْهِ فِي أخص مشاعر قلبه فهو يدعوه أن يجنبه عبادة الأصنام هُوَ و بينه و يستعينه بِهَذَا الدعاء و يستهديه ليبرز نعمة أحرى و هِيَ نعمة الإيمان بالله تعالى الَّتِي لَا يتحقق الأمن إلَّا بِهَا . 
 
  • الإسلام يَدْعُو إِلَى التعايش السلمي : 

العالم اليوم قلق حائر أَمَامَ مَا يتهدده من حروب و خراب, بفعل ثقافة تاعنف و اللاتسامح و رفض الحِوَار مَعَ أم كل البشر يحتاجون إِلَى أَنَّ يعيشوا فِي سلام فَلَا يمكن لأي أمة أن تزدهر و تتطور و تحقق رفاهية العيش و هِيَ تناصب العداء لغيرها ,فكان التعايش السلمي ضرورة حضارية لِكُلِّ الشعوب . 

فالسلم قاعدة مرعية و الحرب شذوذ , لَا ينبغي أن يلجأ إِلَيْهَا فِي حل المنازعات و الخصومات لِأَنَّ الأسلام يرفض و ينبذ العنف الَّذِي لَا يولد مزيدا من صور الثكالى و اليتامى و الخراب فِي الأرض و الممتلكات . لذا دَعَا القرآن الكريم جميع المسلمين إِلَى وجوب الدخول فِي السلم . فقال تعلى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ” سورة البقرة : 208 . 

من آليات تحقيق الأمن :

  • بنشر ثقافة الأمن والسلم : البشرية جمعاء فِي حاجة إِلَى قيم الامن السلم و التسامح بِكُلِّ أبعادها و ذَلِكَ أن عوامل التعصب و التطرف و الغلو و العنف القولي و الفعلي أصبحت ظاهرة فِي مجتمعاتها . مِمَّا يحتم عَلَى الجميع أن يعي و يدرك قيم الأمن والتسامح و السلم و ضرورة نشرها فِي المجتمع و البيت والمدرسة …و بِذَلِكَ ننجح فِي إنقاذ الأجيال الصاعدة من الوقوع فِي دوامة الإرهاب . و لِهَذَا كَانَت تحية المسلم (السلام عَلَيْكُم ) تلقى كإعلان عهد أمان و مسالمة , فقال الرسول صلى الله عَلَيْهِ و سلم : (( أفشوا السلام بينكم )) رواه مسلم . 
  •  بالإعتدال و الوسطية و اجتناب التطرف: الغنسان حر فِي اختيار عقيدته و تبني أفكاره و آرائه لكنه لَا يحق أن يلزم غيره بأفكاره عَنْ طَرِيقِ العنف و الإكراه بَلْ عَلَيْهِ أن يسعى لنشر أفكاره أَوْ بالإقناع و الحُجَّة و الحِوَار.  فمخاطبة غير المسلمين لدعوتهم الىالدين الإسلامي لابد أن تكون بالحكمة و الموعظة الحسنة قَالَ تعالى : ” ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ ” سورة النحل :125 , لِأَنَّ الإكراه لَا ينتج إلَّا تدينا مغشوشا شكليا , يقف عِنْدَ الحنجرو وَلَا سصل إِلَى القلب قَالَ الله تعالى : ” لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ” سورة البقرة : 256 

  • التخلق بأدب الإختلاف: مادام الإختلاف طبيعة بشرية فَإِنَّهُ يَجِبُ علينا عِنْدَ لإختلاف التحلي بآداب و أخلاق محددة لَا تجاوزها بِأَنَّ لَا نسخر من الطرف الآخر , و لَا نعيره أَوْ ننقص من قدره أَوْ نسيء بِهِ الظن فنتجسس عَلَيْهِ و نذكره بِمَا يكرهه فِي غيابه …فيؤدي ذَلِكَ إِلَى العداوة و البغضاء الَّتِي قَد تتحول إِلَى عنف قولياو فعلي تنبذه النفوس السليم . 

مفهوم الأمن وضرورته فِي الإسلام:

  • مفهوم الأمن :

أصل الأمن طمأنينة النفس و عدم خوفها يقال: أمنكسلم وزنا و معنى , و أمن البلد : اطمأن بِهِ أهله
 
  •  ضرورة تحقيق الامن : 

التعليمانية جمعاء فِي حاجة للعيش فِي كنف الامن و الاستقرار و قَد اعتبر القرآن الكريم الأمن و السلم ضرورة وواجب يَتَعَيَّنُ عَلَى كل الافراد و الجماعات و الهيئات تحقيقه , حَتَّى أَنَّهُ قدمه عَلَى وحدانية الله فَهَذَا سيدنا ابراهيم عَلَيْهِ السلام دعاربه بقوله : ” وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ” سورة ابراهيم : 35 , فقد قدم الأمن الاجتماعي عَلَى اجتناب الشرك بالله , كَمَا حرص عَلَى تحقيق الأمن الاقتصادي فقال :

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ) سورة البقرة : 126 و قَد فضل الرسول الأمن و السلام عَلَى العبادة فقال : (( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام و الصلاة و الصدقة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قَالَ : إصلاح ذات البين فَإِنَّ فساد ذات البين هِيَ الحالقة )) رواه الترمذي . لِأَنَّ المسلم يصعب عَلَيْهِ تحقيق عبوديته لله تعالى و القيام بفرائضه و تحقيق رسالته فِي جو يسوده الخوف و الإرهاب . 

  • ضرورة الأمن و أهميته فِي الاسلام :

إِذَا كَانَ التعليمان لَا يسعه إلَّا أن يعيش فِي أمن سَوَاء باعتباره فرد أم اعتباره منضما إِلَى جماعة فلأن الأمن هُوَ قوام الحياة و أساس ازدهار المجتمع و الأمن حالة نفسية تَتَجَلَّى فِي الرضا و الاطمئنان و الهدوء و السكون و الثبات و الثقة و الراحة نتيجة وقوع خير أَوْ شيء توقع حدوث ذَلِكَ . و عكسه الخوف الَّذِي يترتب عَنْ معايشة الشر أَوْ توقعه بدءا من القلق و الاضطراب إِلَى الخشية و الحذر فالهلع و الذعر و هُوَ يَتَجَلَّى فِي مظاهر متعددة أبرزها الأمن النفسي . 

إن الإسلام يحب الحياة و يقدسها و يحبب الناس فِيهَا و يرسم الطريق المثلى اتعيش الإنسانية متجهة إِلَى غايتها من الرقي و التقدم تحت ظلال الأمن و السلم فالأمن بنوعيه (النفسي و الغذائي ) ضروري لاستقرار الحياة و تعمير الأرض قَالَ تعالى : ” فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ ﴿٣﴾الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴿٤﴾” قريش 3-4

أنواع الأمن :

 
  • الأمن الدنيوي : و هُوَ الاطمئنان عَلَى ضرورات و حاجيات و مكملاتها بِحَيْثُ لَا يعتدي احد عَلَى تِلْكَ الضرورات و مَا يتبعها فَإِذَا هم أحد بالإعتداء عَلَى شيء مِنْهَا وجد مَا يزجره عَنْهَا من الزواجر الَّتِي وضعها الله سبحانه و تعالى من العقاب الأخروي أَوْ العقاب الشرعي فِي الدنيا 
  • الأمن الأخروي : و هَذَا هُوَ الأمن الحق الَّذِي إِذَا وفق اللهسبحانه و تعالى لَهُ أمة من الأمم هيأ لَهَا أسبابه ووقاها م موانعه فسعت لتحقيقه تحقق لَهَا مَعَهُ أمن الدنيا أيضًا

آليات تحقيق الأمن :

 
  1. الصلة بالله سبحانه و تعالى : مِنْ أَهَمِّ آليات تحقيق الأمن الاتزان بمنهج الله سبحانه و تعالى و عبادته وحده لَا شريك يه و عدمطاعة غيره فِي معصيته فالأمة الَّتِي تؤمن بالله سبحانه و تعالى و تعمل صالحا فتعبد الله سبحانه تعالى و لَا تشرك بِهِ شيئا هِيَ الأمة االجديرة بالاستخلاف و التكمين و الأمن فِي الأرض كَمَا هِيَ جديرة بالأمن التام يوم القيمة يوم الفزع الأكبر 
  2. الأخلاق الحسنة : لَا يتحقق الأمن فِي أي امة إلَّا إذاتزكى أفرادها ة اسرها و مجتمعهاعلى تِلْكَ التزكية الربانية 
  3. التعايش السلمي : بالتعايش مَعَ الآخر يَتَسَبَّبُ الأمن و الطمأنينةو نتجنب الحرب لأنها تدمير لنا تصلح بِهِ الحياة 

الفوائد و الإرشادات:

 
  • للأمن آثار تعود عَلَى الفرد و المجتمع و الإنسانية جمعاء بالخير و من هَذِهِ الآثار :
  • تَأْكِيد المحبة و الرحمة و التعاون بَيْنَ البشر 
  • صفاء النفوس من الأحقاد و لضغائن و حب الإنتقام
  • المحافظة عَلَى وحدة المجتمع و استقرارهحتى يبقى قويا يشد بعضه بعضا كالبنيان المرصوص 
  • ازدهار الاقتصاد بإقبال الناس عَلَى العمل و الإستثمار فِي أمن أمن و استقرار 
  • تحقيق الأمن النفسي وزوال كثير منالأمراض و الضطرابات النفسية الَّتِي تؤدي إِلَى اليأس و الإحباط و الانتحار 

 الاستثمار السلوكي :  

 
أقدر قيمة الأمن فأعمل عَلَى نشر مفهومه وبيان أبعاده ، بَيْنَ أصدقائي وأفراد أسرتي وجيراني ، لِأَنَّ المن نعمة من الله يَجِبُ المحافظة عَلَيْهَا . 

تطبيقات : 

 
أنجز أحد الأَنْشِطَة حَسَبَ اختيارك : 
  • 1) اشرح فِي بضعة أسطر معنى قول الله تعالى :””  يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لَاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ “” سورة البقرة : 208 .
  • 2) أبرز أهمية المن فِي تحقيق الإيمان بالله تعالى مستشهدا بأحداث من الواقع المعيش .
  • 3) حدّد بعض الوسائل المؤدية إِلَى استقرار المن فِي المجتمعات . 

تحضير درس نعمة الامن فِي القران الكريم


أن واجهتك أي مشكلة فِي إحْدَى روابطنا يرجى اللجوء إِلَى صفحة اتصل بنا لمراسلتنا ، يمكنكم  المساهمة بنشر أعمالكم عَلَى الموقع، وَعَلَى الراغبين فِي ذَلِكَ مراسلتنا عَلَى البريد الإِِلِكْترُونِي:  contact@taa3lim.com

مِنْ أَجْلِ الاستفسار أكثر يمكنكم إرسال رسائل أَوْ تعليق  عَلَى موقعنا و سنكون فِي خدمتكم و نجيب عَلَى استفساراتكم و كذلك انتم سند لنا و دعم لنا

يمكنكم متابعتنا عَلَى:

★ لَا تنسى دعمنا لنواصل★

لَا تقرأ و ترحل، شاركنا برأيك .فتعليقاتكم و لو بكلمة “شكرا”

هِيَ بمثابة تشجيع لنا للاستمرار

عَنْ الموقع

المدونة Taa3lim.com هِيَ الموقع الإِِلِكْترُونِي الأول فِي المنطقة. مهمته مُوَاكَبَة كل المستجدات والأحداث التربويـــة وفق رؤية إعلامية مهنية تتوخى خلق فضاء تعلــيمي مهني متفتح الآفاق يهدف إِلَى النهوض بالمجال التربـــوي عَلَى مُسْتَوَى الجهة ،فِي شكله الحالي و الانفتاح عَلَى المُسْتَوَى العام فِي إِطَارِ أنشطته المستقبلية
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا anasd

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *