تحضير نص حركة التأليف في عصر المماليك للسنة الثالثة ثانوي علمي

اكتشاف معطيات النص

– لَقَدْ كَانَت مصيبة النثر أفدح وخطبه أعظم لِأَنَّ عدد المتطفلين عَلَيْهِ أكثر مِنْ عَدَدِ المتطفلين عَلَى الشعر. 

– إنشاء المترسلين هُوَ النثر الَّذِي أُلِّف بخصائص قريبة من الشعر،حَيْتُ اصطبغ بألوان الشعر، فغلب عَلَيْهِ الخيال والمجاز وقام السجع مقام القوافي فِي الشعر،فَلَمْ يكن ينقصه غير الأوزان. فضاقت أغراضه وتحددت موضوعاته، فَلَمْ يعد النثر يصلح إلَّا للموضوعات الَّتِي يطفو عَلَيْهَا الخيال الشعري كالوصف والرسائل والمقامات،فثقلت ألفاظه وقبحت محسناته. 

– جاءت المؤلفات فِي عصر الضعف فِي معظمها جمعا وحشوا وتصنيفا وتحشية لأنهم اهتموا فِي مصنفاتهم بالكم وقلة الاستنباط بِسَبَبِ تصلب الأذهان. 

– لَقَدْ أغرقت الكتابة فِي هَذَا العصر بأنواع شتى من المحسنات البديعية، فحاول الكتاب أن يقلدوا المتقدمين فِي التزام التورية والسجع والجناس لِأَنَّ فِي صناعة الألفاظ سترا لعجزهم عَنْ توليد المعاني واختراعها.

– بعض التآليف الَّتِي لَمْ ترد فِي النص.: مِنْهَا (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) لابن حجر العسقلاني 852 هـ، وشرح ألفية بن مالك لابن عقيل،والميمية فِي الخمرة الإلهية لابن الفارض (632هـ) ومغني اللبيب عَنْ كتاب الأعاريب؛وشذور الذهب فِي معرفة كلام العرب لابن هشام (761هـ)

– يَعْنِي الكاتب بقوله الكتب الجامعة أي الَّتِي تضم مختلف العلوم والآداب والفلسفة والرياضيات والفلك والتاريخ…

مناقشة معطيات النص

*إليك نموذجا من إنشاء المترسلين، يقول ابن زيدون فِي رسالته الهزلية:

» أَمَّا بعد أيها المصاب بعقله، المورط بجهله، البين سقطه، الفاحش غلطه، العاثر فِي ذيل اغتراره،الأعمى عَنْ شمس نهاره، الساقط سقوط الذباب عَلَى الشراب، المتهافت تهافت الفراش فِي الشهاب، فَإِنَّ العجب أكذب ومعرفة المرء نفسه أصوب «.

استنبط من هَذَا المقتطف خصائص هَذَا النوع من الأدب، وهل تجد فِيهِ طبعا أَوْ تكلفا؟ من الخصائص الواضحة فِي هَذَا المقتطف: المبالغة فِي توظيف البديع كالسجع والطباق فَهَذَا النص صورة حقيقية للتنميق اللفظي الَّذِي رزئ بِهِ أدب عصر الضعف، فنلاحظ أن الكاتب تكلف كَثِيرًا مِنْ أَجْلِ سجع عباراته عَلَى حساب المعنى الَّذِي ينبغي أن يكون جليا. مثل قوله: تهافت الفراش فِي الشهاب 

– ظهر تكثير من “المتون” لغاية تعليمية من مثل ألفية ابن مالك الَّتِي يقول فِيهَا: بتافعلتَ وأتتْ ويا أفعلي ونون اقبلنْ فعلُ ينجلي

– يبين ابن مالك فِي هَذَا البيت الشعري الَّذِي ينتمي إِلَى المتن، خصائص الفعل ومنها اتصال بِهِ تاء الضمير والتاء الساكنة ونون النسوة وياء المخاطبة

مجمل القول

لَقَدْ انحصرت موضوعات النثر الفني خِلَالَ عصر الضعف ضمن نطاق الكتابة الديوانية والرسائل الأدبية والمناظرات، وأصبح الأسلوب غاية الكتابة. فاهتم الكتاب بالزخرفة البديعية،وكثيرا مَا انصرفوا إِلَى التأليف فِي الأدب والتاريخ واللغة والعلوم الدينية جامعين ملخصين مذيلين.

كَمَا جرى الشعر فِي طريقين هُمَا الإباحية والزهد تقليدا واقتباس أَوْ زيادة فِي الزخرف، وأفرط الشعراء فِي أقوال الهجو بألفاظ عارية صريحة، كَمَا أفرطوا فِي نَظَّمَ قصائد المديح النبوي.

تحضير نصوص اللغة العربية للسنة الثَّـالِثَة ثانوي علمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى