تعريف الوضعية التعليمية التعلمية – الديداكتيك

الامتحانات المهنية : مسابقات الترقية 2024

 تَعْرِيف الوضعية التعليمية التعلمية – الديداكتيك

نُقَدِّم لكم أعزائنا المتابعين فِي هَذَا الموضوع ( تَعْرِيف الوضعية التعليمية التعلمية – الديداكتيك ) أَتَمَنَّى أَنْ تستفيدوا مِنْهُ 

👇👇👇👇👇



مفهوم_التعليمية_أو_الديداكتيك

التعليمية_لغة: إن كلمة التعليمية فِي اللغة العربية مصدر صناعي لكلمة تعليم المشتقة من علّم أي وضع علامة أَوْ سمة من السمات للدلالة عَلَى الشيء دون إحضاره.

يرجع الأصل اللغوي للتعليمية إِلَى الكلمة الأجنبية ديداكتيك المشتقة بدورها من الكلمة اليونانية ديداكتيتوس وتعني فلنتعلم أي يعلم بعضنا أَوْ أتعلم مِنْكَ وأعلمك.

وكلمة ديداسكو وتعني أتعلم، وكلمة ديداسكن وتعني التَّعْلِيم

وَكَانَت تطلق عَلَى ضرب من الشعر يتناول بالشرح معارف، وَهُوَ شبيه بالشعر التعليمي عندنا، وَالَّذِي نظمه أصحابه مِنْ أَجْلِ تيسير العلوم للدارسين ليكونوا قادرين عَلَى استيعابها، واستظهارها والاستشهاد بِهَا عِنْدَ الضرورة.

التعليمية_عند_بعض_العلماء :

سميث أب 1962 عرفها عَلَى أَنَّهَا:” فرع من فروع التربية، موضوعها خلاصة المكونات والعلاقات بَيْنَ الوضعيات التربوية، وموضوعاتها ووسائطها و وسائلها وَكُل ذَلِكَ فِي إِطَارِ وضعية بيداغوجية. وبعبارة أُخْرَى يَتَعَلَّقُ موضوعها بالتخطيط للوضعية البيداغوجية وكيفية مراقبتها وتعديلها عِنْدَ الضرورة. ”

ميلاري 1979 عرفها عَلَى أَنَّهَا:” مجموعة طرق وأساليب وتقنيات التَّعْلِيم ”

بروسو 1981 يقول :” التعليمية هِيَ الدراسة العلمية لتنظيم وضعيات التعلم الَّتِي يندرج فِيهَا الطالب لبلوغ أهداف معرفية عقلي أَوْ وجدانية أَوْ نفس حركية ”

بروسو 1983 يقول :” أن الموضوع الأساسي للتعليمية هُوَ دراسة الشروط اللازم توفرها فِي الوضعيات أَوْ المشكلات الَّتِي تقترح للتلميذ قصد السماح لَهُ بإظهار الكيفية الَّتِي يشغل بِهَا تصوراته المثالية أَوْ رفضها”

التطور_التاريخي

استعمل مصطلح التعليمية بمعنى فن التَّعْلِيم :

عام 1613 فِي بحث لـكشوف هيلفج و راتيش :” تقرير مختصر فِي الديداكتيكا عِنْدَ راتيش ‘‘

عام 1657 فِي كتاب ل أجان أموس كومنيروس:” الديداكتيكا الكبرى’‘

من فن التَّعْلِيم إِلَى نظرية التَّعْلِيم :

فِي أوائل القرن التاسع عشر للميلاد وضع العالم الألماني فردريك هيرببارت 1770-1841 الأسس العلمية التعليمية كنظرية لِلتَّعْلِيمِ تستهدف تربية الفرد

منالتعليم إِلَى التعلم :

جون ديوي 1859 / 1952 أَعْطَى الأهمية لنشاط التعلم فِي العملية التعليمية وَإِعْتَبَرَ التعليمية نظرية للتعلم لَا لِلتَّعْلِيمِ

التفاعل بَيْنَ التَّعْلِيم وَالتَعَلُّمِ :

نتيجة لتطور البحث فِي التربية أثناء القرن العشرين اتضح أن النظرة الأحادية

لمفهوم التعليمية عِنْدَ كل من فردريك هيرببارت ، وجون ديوي كَانَت نظرة قاصرة لأنهما فصلا التَّعْلِيم عَنْ التعلم وَأَكَّدَت تِلْكَ الدراسات أن نشاطات كل طرف فِي العملية التعليمية يربطها التفاعل المنطقي مَعَ الطرف الآخر.

وَمِنْ ثمة فَإِنَّ هَذَا الفهم الجديد للعملية التعليمية أَدَّى إِلَى اعتبار التعليمية مقاربة لظواهر التفاعل القائم بَيْنَ المعرفة والمعلم والمتعلم، موضوعها الأساسي البحث فِي شروط تنظيم وإعداد الوضعيات التعليمية / التعلمية.

الخلاصة_التعليمية_اصطلاحا:

1 ـ نستشف مِمَّا سبق أن التعليمية نظام من الأحكام المتداخلة والمتفاعلة ترتبط بالظواهر الَّتِي تخص عملية التَّعْلِيم وَالتَعَلُّمِ، فتحدد و تدرس و تخطط لـ :

ـ الأهداف التربوية و الكفاءات ومحتوياتها ـ الاستراتيجيات وتطبيقاتها التعليمية التعلمية

ـ الوسائل التعليمية التعلمية المساعدة عَلَى تحقيق الأهداف ـ التقويم و طرائقه المناسبة ووسائل المراقبة، والتعديل

ـ المواقيت

انطلاقا من الأبعاد الثلاثة لعملية التَّعْلِيم و التعلم : المعرفة ، المتعلم ، المعلم

2 ـ التعليمية علم من علوم التربية لَهُ قواعده ونظرياته يعنى بالعملية التعليمية التعلمية، ويقدم المَعْلُومَات وَكُل المُعْطَيات الضرورية للتخطيط. يرتبط أساسا بالمواد الدراسية من حَيْتُ المضمون والتخطيط لَهَا وفق الحاجات والأهداف والقوانين العامة لِلتَّعْلِيمِ، وَكَذَا الوسائل وطرق التبليغ والتقويم .

التعليمية و البيداغوجيا

أوجه الاختلاف بَيْنَ التعليمية والبيداغوجيا:

التعليمية البيداغوجيا

تهتم بالجانب المنهجي لتوصيل المعرفة مَعَ مراعاة خصوصياتها فِي عمليتي التَّعْلِيم وَالتَعَلُّمِ لَا تهتم بدراسة وضعيات التَّعْلِيم وَالتَعَلُّمِ من زاوية خصوصية المحتوى، بَلْ تهتم بالبعد المعرفي للتعلم وبأبعاد أُخْرَى نفسية اجتماعية

تتناول منطق التعلم انطلاقا من منطق المعرفة تتناول منطق التعلم من منطق القسم (معلم / متعلم ).

يتم التركيز عَلَى شروط اكتساب المتعلم للمعرفة يتم التركيز عَلَى الممارسة المهنية وتنفيذ الاختيارات التعليمية الَّتِي تسمح بقيادة القسم فِي أبعاده المختلفة.

تهتم بالعقد التعليمي من منظور العلاقة التعليمية ( تفاعل المعرفة / المعلم / المتعلم ) تهتم بالعلاقة التربوية من منظور التفاعل دَاخِل القسم (معلم / متعلم ).

أنواع التعليمية

التعليمية العامة التعليمية الخَاصَّة

تهتم بتقديم المبادئ الأساسية القوانين العامة والمعطيات النظرية الَّتِي تتحكم فِي العملية التربوية، من مناهج وطرائق تدريس ووسائل بيداغوجية، وأساليب تقويم، واستغلالها أثناء التخطيط لأي عمل تَرْبَوِي بغض النظر عَنْ المحتويات الدراسية تعتبر التعليمية الخَاصَّة جزء من التعليمية العامة كَمَا أَنَّهَا تهتم مثلها بالقوانين والمعطيات والمبادئ، وَلَكِن عَلَى نطاق أضيق، لأنها تتعلق بمادة دراسية واحدة، وتهتم بعينة تربوية خاصة و بوسائل خاصة.

وبعبارة أُخْرَى فَإِنَّ التعليمية الخَاصَّة: تمثل الجانب التطبيقي للتعليمية

عناصر التعليمية

المتعلم المعلم المعرفة

البعد النفسي ( السيكولوجي ) البعد التربوي ( البيداغوجي) البعد المعرفي ( الابستيمولوجي)

ويتعلق بالمتعلم وما يتضمنه من استعدادات نفسية،وخصوصيات فردية أَوْ قدرات وتصورات إدراكية تفكيرية. ويرتبط بالمعلم ورسالته،والسبل التربوية الَّتِي ينتجها فِي تَقْدِيم مادته، ودوره فِي عملية نقل الخبرة إِلَى تلاميذه عَلَى ضوء تجربته وكفاءته، وَمَدَى فعاليته فِي تحسين

مُسْتَوَى المتعلمين… ويتعلق بمادة التخصص من حَيْتُ مفاهيمها الأساسية، وخصائصها البنيوية أَوْ قدراتها الوظيفية..

والدرس، ومكوناته وعناصره، ومفاهيمه، وباختصار فَإِنَّ هَذَا البعد يَتَعَلَّقُ بالمعارف وبنائها وصعوبات تفعيلها.

1 ـ العلاقة بَيْنَ المعلم والمتعلم ” العلاقة التربوية ”

معرفة المعلم المبادئ الأساسية لعلم النفس التربوي والبيداغوجيا ‘’ خصائص تلاميذه النفسية وقدراتهم العقلية، ورغباتهم وحاجاتهم… والبيئة الَّتِي يعيشون فِيهَا وظروف حياتهم ‘’ يؤدي :

ـ تحسين كفايته الإنتاجية

ـ الاستغلال الأمثل لنشاط المتعلم وفاعليته باعتباره قطبا فاعلا فِي أي موقف تعليمي

ـ تحسين سلوك المتعلم لِيَكُونَ لَهُ أثر کَبِير عَلَى مردود المعلم إيجابا

وَمِنْ ثُمَّ كَانَ التفاعل الايجابي مَعَ التلاميذ من الأمور الَّتِي تحفزهم عَلَى الإصغاء الواعي والاستجابة الطيبة…

2 ـ العلاقة بَيْنَ المعلم والمعرفة ” العلاقة الابستيمولوجية ”

إن علاقة المعلم بالمعرفة علاقة تنقيب، وتقص عَنْ مفاهيمها، وخصائصها و كيفية بنائها وصحتها، وصلتها بالمناهج، وَمَدَى ملاءمتها لقدرات واستعدادات المتعلمين العقلية والمعرفية، ثُمَّ البحث عَنْ آليات تكييفها لتكون فِي مُسْتَوَى المتعلمين، مثيرة لاهتماماتهم، مشبعة لحاجاتهم المعرفية والوجدانية والحس حركية، وَلَا تقتصر هَذِهِ العلاقة عَلَى مَا ذكر بَلْ تتعداها إِلَى الاجتهاد والسعي لإيجاد أحسن الوسائل والطرائق لتفعيلها وترجمتها إِلَى قدرات وكفاءات لَدَى المتعلمين، لِأَنَّ غاية التَّعْلِيم وَالتَعَلُّمِ أن نجعل المعارف النظرية سلوكات عملية تَتَجَلَّى فِي مواقف المتعلمين فِي الحياة العملية الحقيقية بصورة إيجابية ومتلائمة.

3 ـ علاقة المتعلم بالمعرفة” العلاقة المعرفية ”

علاقة المتعلم بالمعرفة علاقة تكوين، يُشَارِكُ فِي بناء معارفه بنفسه لاكتساب المهارات والقدرات والمعارف المختلفة لإشباع حاجاته، وميوله وعواطفه، بعد تصحيح تصوراته الخاطئة.

وبالنسبة للباحث بياجه فَإِنَّ المتعلم يبني معارفه العلمية وينمي ذاكرته مِنْ خِلَالِ مواجهته لوضعيات ومشاكل، وعليه أن يواجهها ويبذل جهدا لاكتسابها مسترشدا بتوجيهات معلمه.

وظائف التعليمية

أ – الوظيفة التشخيصية:تَتِمُّ مِنْ خِلَالِ تَقْدِيم المعارف الضرورية عَنْ الحقائق المتعلقة بجميع العناصر المكونة للعملية التعليمية، بجمع وتحليل الحقائق ومحاولة الوصول إِلَى الأحكام والقوانين العامة الَّتِي تفسر تِلْكَ الحقائق والظواهر وتوضح العلاقات والتأثيرات المتبادلة بينها.

ب- الوظيفة التخمينية:تَتِمُّ مِنْ خِلَالِ :

ـ فهم العلاقات والتأثيرات المتبادلة بَيْنَ مختلف الحقائق والظواهر التعليمية

ـ فهم العوامل والنتائج المترتبة عَنْ النشاطات التعليمية بصياغة الاتجاهات العامة للنشاط

لِتَحْدِيدِ الصيغ الضرورية الَّتِي تؤدي إِلَى النتائج المتوخاة من العملية التعليمية مستقبلا.

جـ- الوظيفة الفنية: وتهتم بتزويد العاملين فِي حقل التَّعْلِيم بالوسائل والأدوات والشروط لِتَحْقِيقِ الأهداف ولرفع فاعلية العملية التعليمية أَوْ المتعلقة بأساليب وطرائق التَّعْلِيم.

خصائص التعليمية

أ – تَجْعَلُ المتعلم محور العملية التربوية.

ب ـ العمل عَلَى تطوير قدرات المتعلم فِي التحليل والتفكير والإبداع…الخ

جـ ـ تَنْطَلِق من المكتسبات القبلية للمتعلم لبناء تعلمات جديدة.

د ـ تشخص صعوبات التعلم لأجل تحقيق أكبر نجاح فِي التعلم والتحصيل.

هـ ـ تعتبر المعلم شريكا فِي اتخاذ القرار بينه وبين المتعلمين، فَلَا يستبد بآرائه.

و ـ تعطي مكانة بارزة للتقويم، وبالأخص التقويم التكويني للتأكد من فعالية النشاط التعليمي.

مفاهيم لَهَا علاقة بالتعليمية

أ ـ الوضعية التعليمية أَوْ الموقف التعلمي التعليمي:

هِيَ مجموع العلاقات القائمة بِشَكْل ظاهر بَيْنَ المتعلم و وسط معرفي يحتوي عَلَى أدوات وأشياء ( وسائل إيضاح، سبورة، جهاز عاكس… الخ ) ونظام تَرْبَوِي يمثله المعلم بهدف إكساب المتعلم معرفة مبنية أَوْ فِي طريق البناء.

أنواع الوضعيات :

أ- 1 – وضعية الفعل: تَتَمَثَلُ فِي دفع التلميذ إِلَى إنجاز عمل ، بناء عَلَى ممارسته و باستثمار طاقته الفكرية وتسخير قدراته الشخصية للوصول إِلَى الأداء الناجح.

حَيْتُ يجد التلميذ نفسه خِلَالَ النشاط فِي مواجهة مشكل يتطلب حلا .وَمِنْ خِلَالَ بحثه عَنْ الحل يلجأ إِلَى إنتاج أفعال بإمكانها أن تنتهي إِلَى إكسابه مهارة مَا .

أ- 2 – وضعية الصياغة: تَتَمَثَلُ فِي حسن صياغة التعليمات أَوْ المَعْلُومَات المتبادلة بَيْنَ المعلم والمتعلم ، الَّتِي تراهن عَلَى الكفاءة اللغوية ، وما يتبعها من دقة وضبط فِي المعاني وتحكم فِي توجيه الخطاب التعليمي. أَمَّا الجدلية المطابقة لِهَذِهِ الوضعية فتتمثل فِي كون التعلم تفرضه ظروف مختلفة تحتم ظهور تبادل المَعْلُومَات واللجوء إِلَى لغة معينة لِضَمَانِ نجاح هَذَا التبادل وتبرير المواقف .

أ- 3 – وضعية التصديق: تَتَمَثَلُ فِي كون المتعلم مطالب بالبرهنة عَلَى مَا يقول أَوْ يفصل بشواهد أَوْ ممارسات من اجتهاده الخاص ، مراهنة عَلَى المعارف المكتسبة ودور عملية الفهم.. بعبارة أُخْرَى فالتبادلات لَا تَهُمُّ فَقَطْ المَعْلُومَات وَلَكِن تَهُمُّ أيضًا مَا يدلي بِهِ التلميذ..

ب ـ العقد التعليمي:

هَذَا المصطلح أدخله “بروسو و “شوفالار”فِي التعليمية بينا مِنْ خِلَالِهِ العلاقة الَّتِي تربط المعلم بالمتعلم، وَهُوَ عبارة عَنْ نسق من الالتزامات المتبادلة بَيْنَ الطرفين ستظهر فِي شكل سلوكات مبنية عَلَى قواعد واضحة يعبر عَنْهَا بِشَكْل صريح أحيانا وبشكل ضمني فِي أغلب الأحيان.

فالمعلم ينتظر ويتوقع مجموعة من الاستجابات والسلوكات المحددة من المتعلمين، وبالمقابل فَإِنَّ المتعلمين ينتظرون مجموعة محددة من سلوكات المعلم تمكنهم من التعلم وكسب المهارات والقدرات… وينطلق العقد التعليمي من مقتضيات طبيعة المحتويات التعليمية وطرق تعليمها وتعلمها.

جـ ـ النقلة التعليمية:

ـ تعبر عَنْ التحولات والتغييرات الَّتِي تطرأ عَلَى المعرفة من طابعها العلمي المرجعي (الأكاديمي) إِلَى طابعها التعليمي ( من معرفة علمية مرجعية إِلَى معرفة تعليمية) وهذا لتماشى وإمكانات المتعلمين.

ـ وتعني أن المعرفة لَا يمكن أن تنتقل بِشَكْل آلي من المعلم إِلَى المتعلم، وإنما تخضع إِلَى تقييم وتعديل يقوم بِهِ المختصون والمهتمون لتصبح ملائمة للقيمة الَّتِي وضعت لَهَا ، مِمَّا يؤدي إِلَى التمييز بَيْنَ مستويين من المعرفة هُمَا: المعرفة العلمية والمعرف المتعلمة وَأَن الانتقال من المعرفة العلمية إِلَى المعرفة المتعلمة، لَا تكون مباشرة وإما تطرأ عَلَيْهَا تحولات مِنْ خِلَالِ مرورها بمستويين مترابطين هُمَا:

جـ ـ 1 ـ مُسْتَوَى النقلة الخارجية : الَّتِي يقوم بِهَا المكلفون بالتفكير فِي محتويات التَّعْلِيم من أساتذة جامعيين ومهتمين بمشكلات التَّعْلِيم، ومؤلفي كتب… الخ، فيحدثون غربلة وتصفية للمعرفة باختيار مَا يناسب مِنْهَا لمرحلة من التَّعْلِيم.

جـ ـ 2 ـ مُسْتَوَى النقلة الداخلية ( التكييفات ) : وتتم عَنْ طَرِيقِ المعلم حَيْتُ يكيف المعرفة الموضوعة للتدريس بِمَا يتلاءم مَعَ المتعلمين.

د ـ التصورات التعليمية :

يؤكد مفهوم التصور أَوْ التصورات أن ذهن المتعلم ليس خاليا فلديه تصورات أولية تسمح لَهُ بفهم وتفسير العالم المحيط بِهِ بطريقته الخَاصَّة. وَقَد استخدم مفهوم التصور فِي علم النفس الوراثي (التكويني ) وعلم النفس الاجتماعي، ثُمَّ أدخل إِلَى ميدان التعليمية.

وَقَد بينت الدراسات فِي العلوم النفسية أن المتعلمين يعالجون موضوعات المدرسة بتصوراتهم الشخصية، وَأَن هَذِهِ التصورات تلعب دورا فِي بناء معارفهم وأنها تقاوم التعلم بشدة، لذا ينبغي التساؤل عَنْهَا ودحضها وتعويضها بالمعارف الصحيحة.

هـ ـ العوائق التعليمية :

تشير كلمة العوائق التربوية إِلَى العقبات الَّتِي تحول دون الوصول إِلَى بناء المعرفة فِي ظروف حسنة، وتعرقل حصول عملية التَّعْلِيم وَالتَعَلُّمِ بالكيفية المرغوبة،وتقف حجر عثرة تعيق تحكم المتعلمين فِي المفاهيم، وتمنعهم من اكتشاف المعارف، وإكساب المهارات و الخبرات فِي ظروف ملائمة.

وتخذ العوائق مظهرين:

– مظهر إيجابي: يشكل تحد فيتحول إِلَى مثير يساعد المتعلم عَلَى تحقيق الهدف التعليمي.

– مظهر سلبي: يشكل صعوبة تؤدي إِلَى فشل المتعلم فِي تحقيق الهدف التعليمي.

إن التنبؤ بِهَذِهِ العوائق أَوْ كشفها ومعاينتها يعد عملا جوهريا فِي التعليمية.

خِلَالَ بناء المعرفة يلاحظ التلميذ وبصفة دورية أن المعارف والتصورات الَّتِي مكنته فِي الماضي من حل بعض المشكلات ،لَمْ تصبح بنفس الجدوى فِي وضعية جديدة. أي لَمْ يبق لَهَا المفعول الكافي للمساعدة عَلَى إيجاد الحل فِي الوضعية الجديدة وَذَلِكَ مَا يسمى بالعائق حَسَبَ تعبير باشلار ، هَذِهِ العبارة تلتقي مَعَ فكرة اختلال التوازن المعرفي الَّتِي جاء بِهَا بياجي ،وَفِي هَذَا السياق تجدر الإشارة إِلَى ضرورة التمييز بَيْنَ التركيز عَلَى التلميذ والتركيز عَلَى المحتوى التعليمي.

فمن حَيْتُ المحتوى نميز بَيْنَ المفاهيم الحساسة الهرمية الَّتِي يستلزم التحكم فِي الواحد مِنْهَا التحكم فِي سابقيه مثلا :معرفة عملية الجمع يَجِبُ أن تسبق عملية الضرب

هَذِهِ العوائق هِيَ عوائق موضوعية أَوْ كَمَا يسميها بر وسو عوائق معرفية

أَمَّا العوائق الَّتِي تحدث عَنْهَا باشلار فَهِيَّ العوائق الذاتية وَقَد تختلف إِذًْا حَسَبَ الأشخاص وليست هُنَاكَ وسيلة للكشف عَنْهَا سوى الملاحظة. أي ملاحظة التلميذ وَهُوَ يباشر نشاطا تعليميا مَا. وَأَن تجميع وتصنيف هَذِهِ الملاحظات يقدم للمعلم معلومات ذات أهمية قصوى .

الوضعية التعلّمية فِي المقاربة بالكفاءات

التعلّم هُوَ الانتقال من وضعية اللاّعلم إِلَى إدراج معارف جديدة. والتعلّم يقتضي عملية بناء، لَا استقبال المعارف فَقَطْ.

فِي المقاربة بالكفاءات، تمكّن الوضعية التعلّمية التلميذ من تجنيد المضامين والمسارات المكتسبة مِنْ أَجْلِ حلّ الوضعيات المشكلة الَّتِي كَانَت أساس بناء الكفاءات المقصودة. أمّا ضبط هَذَا التعلّم، فَإِنَّّه يكون بِتَقْيِيمِ تكويني مندمج.

ويكون التعلّم مستمرّا ودائما مِنْ أَجْلِ:

· التحكّم فِي المضامين الموارد؛

· تعلّم كيفية تجنيدها لحلّ وضعيات مشكلة معيّنة؛

· إدماجها فِي عائلة الوضعيات.

نقصد بعائلة الوضعيات مجموعة من الوضعيات لَهَا نفس درجة التعقّد، وترتبط كلّها بنفس الكفاءات. وتُجمع الكفاءاتفيعائلات منالوضعياتحسبالمعالمالتي تكوّن الثوابت: العمل المطلوب، الموضوع، نوعالسند المقدّموالموارد(معارف،مهارات، سلوكات) الَّتِي ينبغي تجنيدها (مسعى أوطريقة أومسار مشترك …). ينبغي أن نفهم من عبارة ” عائلة الوضعيات “مفهوم التشارك الفوقي للمواد.

الوضعية الإدماجية هِيَ وضعية تعلّمية، أَوْ وضعية تقويمية معقّدة (مركّبة)، تقدّم عادة بِشَكْل وضعية مشكلة تَهْدِفُ إِلَى إدماج أَوْ تجنيد مكتسبات (كفاءات عرضية ومادّية، معارف تقريرية، إجرائية، شرطية، مواقف وتصرّفات)، وَتَهْدِفُ إِلَى تحقيق هدف نهائي أَوْ وسيط.

تَهْدِفُ الوضعية الإدماجية إِلَى إنتاج وثيقة، ملخّص، تَطْبِيق مسعى خاصّ (تجريبي أَوْ اختراعي …).

الهدف النهائي الإدماجي(OTI) هدف نقترح بلوغه فِي نهاية مسار دراسيّ، حَيْتُ يحدّد مداه وفق تنظيم المسار الدراسي. ويرى ” روجرسX.Rogiers ” أنّالهدف النهائي الإدماجي (OTI) سنويّ، وذات طابع يتعلّق بالمادّة.

ويحدّد ملمح التخرّج للمرحلة بكاملها وللأطوار الَّتِي تشكّلَهُ، كَمَا يحدّد للسنة أيضًا. ويتميّز عَنْ الهدف النهائي الإدماجي (بصفة عامّة) بإدماجه للقيم والكفاءات العرضية، وينتمي إِلَى مقاربة منهاجية. يرتبط الملمح بالكفاءة الشاملة بِهَذِهِ العلاقة الَّتِي تمثّل ارتباط الجزء بالكلّ.

الكفاءة الختامية متعلّقة بميدان من الميادين المهيكلة لمادّة من المواد، وتعبّر عمّا هُوَ منتظر من التلميذ من حسن التصرّف فِي نهاية فترة دراسية فِي ميدان مهيكِل للمادّة.

5.2.4. الوضعية المشكلة: هيوضعيةتعلّميةينجزهاالمدرّسبهدفإنشاءفضاءللتفكيروالتحليلحولمشكلة مطلوب حلّها، وَذَلِكَ مَا يمكّن المتعلّمين من تنمية كفاءاتهم وبناء معارف مِنْ خِلَالِ تجنيد موارد يمتلكها (معارف تقريرية، معارف إجرائية، معارف شرطية، مواقف وتصرّفات). ثُمَّّ إنّ إعداد المفاهيم، واختبار المعارف العملية تكون فِي معالجة الوضعيات المشكلة، كَمَا تستخرج المميّزات الوجيهة.

إنّها وضعية تعلّمية تزعزع التلميذ فِيمَا يعتقده وَفِي مهاراته، وتزوّده فِي الوقت نفسه بالوسائل الَّتِي تمكّنه تَجَاوز المشكلة بعد بحث. فيتوصّل إِلَى عدّة حلول ممكنة، بعضها أفضل من بعض: إِذْ يتعيّن عَلَى المتعلّمأنيجدأفضل الأسئلة، أن يتصرّف،أن يبرهن،أن يبني نماذج ويستبدلها بغيرها،وَأَن يتعرّف عَلَى تِلْكَ الَّتِي تتطابق وسياقه الثقافي الاجتماعي.

الوضعيةالمشكلةوضعيةتعلّميةتمكّن من بناء معارف لَهَا سياق وهدف، ويمكن أن تعتبر وضعية إدماجية.

o تستخدم معارف ذات طابع تقريري، وإجرائي، وشرطي؛

o لَهَا دلالة لَدَى التلميذ لِأَنَّّها تستخدم أشياء يعرفها وذات علاقة بواقعه؛

o إنّها كلّية نظرا لبعدها الشامل، لِأَنَّّها تمكّن من إدماج عدد کَبِير من المعارف المختلفة الطبيعة الَّتِي اكتسبها التلاميذ فِي فترة زمنية معيّنة (ثلاثي عَلَى الأَقَلِّّ)؛

o إنّها واقعية بامتلاكها هدفا ( منتوج )، وَأَنّها تستدعي عملا حقيقيا وَأَنّها تتطلّب استخدام معارف، وتقنيات، واستراتيجيات أَوْ لوغاريتمات؛

o الوضعية المشكلة منظّمة حول تخطّي التلميذ أَوْ القسم للحاجز الَّذِي يكون عادة واضحا؛

o تنتظم الدراسة حول وضعية ذات طابع واقعي تمكّن التلميذ حقيقة من صياغة الفرضيات والتكهّنات؛

o يستقبلالتلاميذالوضعية المقترحة كتحدّ لَا بدّ من مواجهته،وحيث هم قادرون عَلَى الخوض فِيهِ.

الوضعية المشكلة وضعية تعلّمية واقعية وذات دلالة، وترتبط بواقع التلميذ وتدعوه إِلَى التساؤل. واستعمالهاالمبنيعلىالنشاط يعطيالفرصةللتلميذلشرحمسعاه، وشرح أفكاره، وتبرير اختياراته

لِلإِجَابَةِ عَنْ الأسئلة المطروحة، أَوْ المشكلة الَّتِي ينبغي حلّه.ا

يمكن إْقتِرَاح أربعة أنماط من الوضعيات المشكلة تؤدّي بالتلميذ إِلَى:

– اتّخاذ القـرار: ينبغي اختيار أفضل البدائل الممكنة لِمُوَاجَهَةِ عَدَدُُ مِنَ الصعوبات؛

– تحليل وتصور نظام: فهم منطق وضعية من الوضعيات، أَوْ تصور نظام يستجيب لأهداف محدّدة؛

– معالجة الاختلالات: إجراء تحليل عميق لنظام مختلّ، والعثور عَلَى سبب الاختلال، ثُمَّّ إعداد الإجراءات الَّتِي يمكن أن تجنّبنا الوقوع فِي هَذَا الخلل؛

– تسيير وقيادة مشروع: إثارة تعلّم معارف ومهارات تسيير مشروع(اتّّخاذ قرار،تخطيط، تنسيق…).

يتميّز مسار الحلّ بأربع مراحل كبرى:

– التمثّل حَيْتُ يُـبني نموذج من الوضعيات؛

– الحلّ حَيْتُ يُعدّ نموذج للمشكلة المطلوب حلّها؛

– التواصل حَيْتُ ننقل الحلّ الَّذِي وجدناه إِلَى الآخرين،

– الفحص حَيْتُ نقيّم الحلّ وَكُلّ المسعى المتّبع.

. أدوات التقويم: الوضعية الإدماجية

فِي نظام مبني عَلَى المقاربة بالكفاءات، ينبغي أن يكون نظام التقويم منصبّا عَلَى الموارد الضرورية لاكتساب الكفاءات الخاصّة بِكُلِّ مادة تعليمية والكفاءات العرضية (الأفقية) والتحكّم فِيهَا:

· المعـارف؛

· المهـارات؛

· السلوكـات.

ينبغيأن نولياهتماما خاصّا لِكُلِّّ مَا مِنْ شَأْنِهِ أن يعمل عَلَى إدماج المعارف، إِذْ أنّ مثل هَذَا التحكم يبقى مطلوبا أكثر فأكثر، وَذَلِكَ لثلاثة أسباب عَلَى الأَقَلِّّ: أَوّْ لَا، كلّمَا كَانَت المعارف مدمجة، كَانَ التحكّم فِي المفاهيم القاعديةأفضل، وَمِنْ ثُمَّّة تلتحم المعارف الجديدة الَّتِي تتطلّبِهَا التربية المتواصلة التحاما أفضل.

يوفّـر تقويم الوضعيات الإدماجية فوائد عدّة، مِنْهَا:

· قياس درجة التحكّم فِي الموارد أَوْ المفاهيم والترتيبات؛

· تقويم المساعي، والطرائق، والمسارات المتّبعة؛

· تقويم السلوك (مواقف وتصرّفات)؛

· مراجعة المعارف المكتسبة فِي سياقات أُخْرَى؛

· الوعي بدرجة التعقّد؛

· التوعية بالأبعاد الأخلاقية وما بَيْنَ الأشخاص؛ وَهِيَ أبعاد ينبغي أن تكون موضوع تعلّم أيضًا.

إِذَا كَانَ تقويم المعارف يجري منعزلا، فَإِنَّّ تقويم الكفاءة لَا يمكن أن يكون إلَّاّ دَاخِل وضعية إدماجية تربط مجموع مكوّنات الكفاءة.

وَمِنْ البديهي إذن أن يكون هَذَا البعد الإدماجي موضوع تعلّم، فيتعلّم التلميذ أَوّْ لَا الإدماج أثناء التعلّم بالعمل عَلَى وضعيات إدماجية، ونعتبر مكتسبا من المكتسبات قَد أُدْمٍج إِذَا أَصْبَحَ التلميذ قادرا عَلَى توظيفه من جديد فِي وضعيات من نفس العائلة وَمِنْ نفس المادّة، ثُمَّّ بِشَكْل أوسع فِي عائلة من الوضعيات تنتمي إِلَى مجال من الموادّ؛مَعَ العلم أنّ أفضل إدماج هوالذي يحقّق وحدةالمعرفة عَلَى المُسْتَوَى المنهاجي curriculaire

اطلع أَيْضًا :

لزيارة موقعنا مرة أُخْرَى أكتب فِي جوجل : 

👇👇👇

مُدَّوَنة التربية وَالتَّعْلِيمِ دائما فِي خدمتكم 

عَنْ الموقع

المدونة Taa3lim.com هِيَ الموقع الإِِلِكْترُونِي الأول فِي المنطقة. مهمته مُوَاكَبَة كل المستجدات والأحداث التربويـــة وفق رؤية إعلامية مهنية تتوخى خلق فضاء تعلــيمي مهني متفتح الآفاق يهدف إِلَى النهوض بالمجال التربـــوي عَلَى مُسْتَوَى الجهة ،فِي شكله الحالي و الانفتاح عَلَى المُسْتَوَى العام فِي إِطَارِ أنشطته المستقبلية
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا edu-alz

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *