درس السنة النبوية ثانية ثانوي

درس السنة النبوية ثانية ثانوي

موقع تعليم التربوي

ارتأينا فِي هَذَا الموضوع بحول الله تعالى تَقْدِيم لكم :

درس السنة النبوية 

مادة العلوم الاسلامية

السنة الثَّـانِيَة ثانوي جميع الشعب

الوحدة : من مصادر التشريع الإسلامي : السنة النبوية


أَوّْ لَا: تَعْرِيف السنة

  •  لغة: هِيَ الطريقة و السيرة أَوْ العادة، سَوَاء كَانَت حميدة أَوْ ذميمة. وَفِي الحديث “لَتَتَّبِعُنَّ سُننَ مَنْ قبلكُمْ ” يَعْنِي طريقتهم.
  •  اصطلاحا: هِيَ كل مَا ورد عَنْ النبي صلى الله عَلَيْهِ وسلم من قول أَوْ فعل أَوْ تقرير أَوْ صفة خلقيه أَوْ خُلقية.

ثانيا: الفرق بَيْنَ القرآن و الحديث النبوي و الحديث القدسي

الحديث القدسي هُوَ كل حديث يضيفه النبي صلى الله عَلَيْهِ و سلم إِلَى الله تعالى، و الفرق بَيْنَ القرآن و الحديث القدسي هُوَ:

  1.  القرآن لفظه و معناه من عِنْدَ الله، أَمَّا الحديث القدسي فمعناه من عِنْدَ الله و لفظه من عِنْدَ النبي صلى الله عَلَيْهِ وسلم.
  2.  القرآن الكريم كله منقول بالتواتر، بخلاف الأحاديث القدسية فأكثرها آحاد و فِيهَا الصحيح والضعيف.
  3.  القرآن متعبد بتلاوته ويصلى بِهِ دون الحديث القدسي. و القطعة من القرآن تسمى آية بخلاف الحديث القدسي.
  4.  الحديث القدسي تجوز روايته بالمعنى بخلاف القرآن فَلَا يجوزذلك. و القرآن الكريم لَا يمسه إلَّا طاهر بخلاف الحديث القدسي.

ثالثا: حجّيّة السنة النبوية الشريفة

السنة هِيَ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم فِي التشريع، و يَجِبُ عَلَى المسلم الأخذ بِكُلِّ مَا صح عَنْ النبي صلى الله عَلَيْهِ و سلم، كَمَا أمرنا الله بِذَلِكَ فِي القرآن حَيْتُ قَالَ تعالى: “وَ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا” – الحشر: 7 -. و قَد أجمع العلماء عَلَى حجية السنة كَمَا قَالَ الامام الشافعي رحمه الله: “أجمع النَّاسُّ عَلَى أنَّ مَن استبانت لَهُ سنَّةُ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ و سلم لَم يكن لَهُ أن يَدَعها لقول أحد من الناس”.
رابعا: منزلة السنة النبوية من القرآن و مكانتها فِي التشريع : السنة لَهَا منزلة عظيمة بِالنِسْبَةِ للقرآن الكريم فَهِيَّ خادمة لَهُ من عدة أوجه:

  • – أَنَّهَا تؤكد مَا جاء فِي القرآن: من باب تضافر الأدلة كتأكيد وجوب الصلاة و الإحسان إِلَى الوالدين.
  • – أَنَّهَا تبين لما جاء مجملا فِي القرآن: كتفصيل كيفية إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة…
  • – أَنَّهَا تخصص لما جاء عاما فِي القرآن: كمنع الولد القاتل من الميراث…
  • – أَنَّهَا تقيد لما جاء مطلقا فِي القرآن: كتحديد المقدار المالي الدي تقطع فِيهِ يد السارق…
  • – أَنَّهَا منشئة لأحكام جديدة لَمْ تذكر فِي القرآن: كتوريث الجدة السدس، و تحريم الوشم و النمص…

خامسا: أقسام السنة باعتبار السند 

1-باعتبار المتن(الماهية):

  • أ-السنة القولية:هِيَ أقوال النبي-صلى الله عَلَيْهِ وسلم-مثل بني الإسلام عَلَى خمس.
  • ب-السنة الفعلية(العملية):هِيَ مَا صدر عَنْهُ-صلى الله عَلَيْهِ وسلم-من أفعال مثل صلاته.
  • ج-السنة التقريرية:مَا فعله أَوْ قاله الصحابة أمامه أَوْ فِي غيبته وأخبر بِهِ فَلَمْ ينههم النبي-صلى الله عَلَيْهِ وسلم-مثل قبوله اجتهاد معاذ برأيه-جواز أكل حيوان الضب.

2-باعتبار السّند:(من حَيْتُ ثبوت الرواية أي عدد الرواة)

  • أ-السِنّْة المتواترة:هِيَ مَا رواه جمع عَنْ جمع إِلَى رسول الله-صلى الله عَلَيْهِ وسلم-بِحَيْثُ يمتنع اتفاق جميعهم عَلَى الكذب مثل كيفية وضوءه وصلاته.
  • ب-سنة الآحاد:هِيَ مَا رواها عَنْ رسول الله-صلى الله عَلَيْهِ وسلم-آحاد لَمْ يبلغوا عدد التواتر، كأن رواها واحد أَوْ اثنان فصاعدا دُونَ أَنْ تبلغ التواتر فِي العصور الثلاثة الأُوْلَى

سادسا : تدوين السّنّة النّبويّة :

أ. مراحل تدوين السنة

نهى النبي صلى الله عَلَيْهِ وسلم فِي بداية الأمر عَنْ كتابة السِنّْة خشية اختلاطها بالقرآن الكريم، و حَتَّى لَا ينشغل الصحابة بالسنة و يتركوا القرآن، فقال صلى الله عَلَيْهِ و سلم ” لَا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن و من كتب شيئا سوى القرآن فليمحه” رواه أحمد، و لكن لما توفي النبي صلى الله عَلَيْهِ و سلم و جمع الصحابة القرآن فِي مصحف واحد و تمكّنوا مِنْهُ، تفرغوا بعد ذَلِكَ لكتابة السِنّْة، و قَد كَانَ لبعضهم صحائف تشتمل عَلَى أحاديث، مثل الصحيفة الصادقة لعبد الله ابن عمر ابن العاص، و صحيفة علي ابن ابي طالب و معاذ ابن جبل…وَفِي بداية القرن الثاني للهجرة خاف خليفة المسلمين عمر ابن عبد العزيز عَلَى
ضياع السنة بضياع الصحابة
، فأمر العلماء بجمعها و تدوينها فِي الكتب، و تفننوا فِي تدوينها كل حَسَبَ منهجه، فكان مِنْهَا: الصحاح و السنن و المعاجم والموطاءات والمسانيد و المستدركات و الجوامع…

ب. أشهر مدوّنات السِنّْة النبويّة

  • أ-صحيح البخاري(الجامع الصحيح):أبو عبد الله محمد بن إسماعيل إبراهيم بن المغيرة البخاري(194ه-256هـ ببخارى أوزبكستان) جاء كتابه مبوبا عَلَى الموضوعات الفقهية،بلغت أحاديثه(7563ح)
  • ب-صحيح مسلم:أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (204ه-261ه بنيسابور إيران)رتّب كتابه عَلَى الأبواب الفقهية،بلغت أحاديثه(3033ح)
  • ج-سنن النَسائي:أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب بن علي الخراساني(215ه-303هـ بِنَسَا تركمتعليمتان)رتب كتابه عَلَى الموضوعات والأبواب الفقهية،بلغت أحاديثه (5761ح)
  • د-سنن أبي داود:سليمان بن الأشعت بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمر الأزدي السجستاني(202ه- 275ه بسجستان أفغتعليمتان)رتب كتابه عَلَى الموضوعات والأبواب الفقهية،بلغت أحاديثه(4800ح)
  • ه-سنن الترمذي:أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى الترمذي(209ه-279هـ بِتَرمذ أوزبكستان) يعد كتاب فقه وحديث بلغت عدد أحاديثه (3956ح)
  • و-سنن ابن ماجة:أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني (209ه-273هـ بِقزوين إيران)رتبه عَلَى الأبواب الفقهية بلغت عدد أحاديثه (4341ح)
  • ز-موطأ الإمام مالك:أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري((93هـ-179هـ بِالمدينة المنورة السعودية) رتبه عَلَى الأبواب الفقهية بلغت عدد أحاديثه(1942ح)

ملاحظة:كَانَ القرن الثالث الهجري من أزهى عصور السنة النبوية.

-لأنها المصدر الأول للتشريع الإسلامي وَلَا يمكن أن نستغني عَنْهَا لأهميتها فِي بيان الكثير من الأحكام الشرعية ولأنها وحي من الله لقوله تعالى”

-لَمْ تدوّن السنة النبوية فِي عهد الرسول صلى اله عَلَيْهِ وسلم وَفِي عهد الصحابة فِي مُدَّوَنة جامعة للأسباب التالية:

  1. أَنَّهُمْ كانوا فِي ابتداء الحال قَد نهوا عَنْ ذَلِكَ خشية أن يختلط بعض ذَلِكَ بالقرآن الكريم.
  2. سعة حفظهم وسيلان أذهانهم ولأن أكثرهم كانوا لَا يعرفون الكتابة.

ج .أسباب تدوين السنة:

توفي الرسول صلى اله عَلَيْهِ وسلم وسنّته محفوظة فِي صدور أصحابه وهم الثقات العدول أهل الضبط والبصيرة وحسبهم ثناء الله عَلَيْهِمْ ومدح الرسول صلى اله عَلَيْهِ وسلم لَهُمْ وَقَد خشي الخليفتان الراشدان عَلَى سنة الرسول صلى اله عَلَيْهِ وسلم أن يدخل فِيهَا مَا ليس مِنْهَا فيضيع الأصل الثاني الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ الدين ووقوع هَذَا يتصور من وجهتين:

  1. الأول:أن يدخل الخطأ والتحريف إِلَى السنة من غير قصد بِسَبَبِ النسيان أَوْ الخطأ فِي تحمل الرواية حين سماعها أَوْ حين تبليغها.
  2. الثاني:أن يدخل فِي السنة المكذوب والباطل (ظهور الكذب فِي الحديث)إِذْ دخل فِي المجتمع الإسلامي أعداء الإسلام بغرض إفساد المسلمين (ظهور الفرق الإسلامية والحركات السياسية كالشيعة والخوارج والمعتزلة..)وهذا الصنف لَا يخلو مِنْهُ عصر وحسبنا أنّ المدينة المنورة لَمْ تخلو من المنافقين فِي العهد النبوي.وَفِي سبيل حماية السِنّْة من الدخيل والكذب والتدليس حذّر الخليفتان الراشدان(أبا بكر وعمر رضي الله عنهما)الصحابة من رواية السنة(قصة ابا هريرة وعمر رضي الله عنهما ثُمَّ إنهما كَانَ يستوثقان إِذَا روى لَهُمَا أحد من الصحابة حديثا عَنْ الرسول صلى اله عَلَيْهِ وسلم(قصة المغيرة بن شعبة وأبا بكر رضي الله عنهما فِي ميراث الجدة) ذ

إنجاز بحوث مختصرة حول:

1. شروط الإمام البخاري فِي اعتبار الحديث صحيح. 0. شروط الإمام مسلم فِي اعتبار الحديث صحيح. 3. خصائص سنن ابي داوود. 4. خصائص سنن الترميذي. 5.
خصائص سنن النسائي
. 6. خصائص سنن ابن ماجة. 7. خصائص موطأ مالك لمالك بن أنس.

تقويم مرحلي:

السند: قَالَ الله تعالى: “” مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ”” الأنعام: 83
1. إِذَا كَانَت السنة تستقل ببيان بعض الأحكام فَهَلْ هَذَا يقدح فِي شمول القرآن الثابت بالآية السابقة؟
2. هل يجوز الاستغناء عَنْ السنة النبوية و
الاقتصار عَلَى القرآن الكريم
؟ دعم إجابتك بالأدلة.


أن واجهتك أي مشكلة فِي إحْدَى روابطنا يرجى اللجوء إِلَى صفحة اتصل بنا لمراسلتنا ، يمكنكم  المساهمة بنشر أعمالكم عَلَى الموقع، وَعَلَى الراغبين فِي ذَلِكَ مراسلتنا عَلَى البريد الإِِلِكْترُونِي:  contact@taa3lim.com

مِنْ أَجْلِ الاستفسار أكثر يمكنكم إرسال رسائل أَوْ تعليق  عَلَى موقعنا و سنكون فِي خدمتكم و نجيب عَلَى استفساراتكم و كذلك انتم سند لنا و دعم لنا

يمكنكم متابعتنا عَلَى:

★ لَا تنسى دعمنا لنواصل★

لَا تقرأ و ترحل، شاركنا برأيك .فتعليقاتكم و لو بكلمة “شكرا”

هِيَ بمثابة تشجيع لنا للاستمرار

عَنْ الموقع

المدونة Taa3lim.com هِيَ الموقع الإِِلِكْترُونِي الأول فِي المنطقة. مهمته مُوَاكَبَة كل المستجدات والأحداث التربويـــة وفق رؤية إعلامية مهنية تتوخى خلق فضاء تعلــيمي مهني متفتح الآفاق يهدف إِلَى النهوض بالمجال التربـــوي عَلَى مُسْتَوَى الجهة ،فِي شكله الحالي و الانفتاح عَلَى المُسْتَوَى العام فِي إِطَارِ أنشطته المستقبلية
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا anasd

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *