قصة عن التضامن الانساني للسنة الرابعة متوسط

مفهوم التضامن

التضامن قيمة أخلاقية و شعور وواجب إنساني نبيل لَا يمكن أن يؤمن بِهِ ويتحلّى بخصاله إلَّا من كَانَت لَهُ شخصية مفعمة بالإنسانية وبالحسّ الاجتماعي المرهف وَهُوَ علاقة اجتماعية ورباط بَيْنَ الأفراد والمجموعات,وَهُوَ علاقة حضارية بَيْنَ الأفراد.

و انطلاقا من شعار القوي يحمي الضعيف و الغني يعيل الفقير فقد بَاتَ من واجبنا جميعا التحلي بمثل هَذِهِ التعاليم الَّتِي مَا فتئت مختلف الأديان تحث عَلَيْهَا و توجب العمل بِهَا و هِيَ ممارسات تترجم مَا يصطلح عَلَيْهِ باسم التضامن و مَا تحويه هَذِهِ العبارة من مفاهيم حث عَلَيْهَا ديننا الحنيف مِنْ خِلَالِ الزكاة و البر و الإحسان و التعاون…و التضامن فِي عصرنا الحالي هُوَ شعار مختلف المجتمعات و الأجناس , تنادي إِلَيْهِ مِنْ خِلَالِ الجمعيات و مختلف التنظيمات و المؤسسات الرسمية و غير الرسمية , و هُوَ مَا يلاحظ مِنْ خِلَالِ مَا تمَّ تجنيده من أفراد و مَا تمَّ إصداره من مراسيم لِلنُّهُوضِ بمختلف مجالات التضامن

مفهوم التعاون

التعاون: مصدر تعاون مأخوذ من العون الَّذِي يراد بِهِ المظاهرة عَلَى الشيء

والتعاون هُوَ الأصل فِي شريعتنا: قَالَ الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَ لَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}(2) {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لَا تَفَرَّقُوا}

خصائص التعاون و التضامن

الاندماج، أَوْ الذوبان، و الانضمام تحت راية واحدة. إن التعاون الحقيقي هُوَ المفضي إِلَى التكامل فِي العمل الخيري بتكميل الناقص ورتق الخروق، عَلَى أساس المحبة والترابط والتلاحم.

من ثمار التعاون: تحقيق الخيرو تجديد الطاقة فكثيراً مَا يخمد الحماس وتضعف الهمم، ويضوي التجديد، ويكل الفكر، ويقل الإنتاج، وتتأخر النتائج، فَإِذَا مَا تلاقى أهل الهدف الواحد انبعثت الهمم من جديد وتجددت الطاقة وعادت الحيوية مرة أُخْرَى فأورث هَذَا التلاقي والتلاقح والتنسيق والتعاون الأمور التالية:• تطوير الابتكارات.• شحذ الهمم إِلَى التسابق.• التقدم والإنتاج والتفوق.• العمل بأكثر من عقل. قَالَ أحد السلف: «العاقل من أضاف إِلَى عقله عقول العلماء، وإلى رأيه أراء الحكماء، فالعقل الفرد ربما زل، والرأي الفذ ربما ضل».• تسهيل العمل وتيسيره.

مظاهر التضامن

يَتَجَلَّى التضامن و التعاون مِنْ خِلَالِ قرب الفرد من الفئات الضعيفة كالفقراء و المعوزين و عابري السبيل و المحتاجين و المعاقين و ضحايا الزلازل و الفيضانات و ذَلِكَ بالإنصات إِلَى مشاغلهم والتعرف عَلَى تطلعاتهم والعطف الفياض عَلَيْهِمْ والحرص الشديد عَلَى إحاطتهم بِكُلِّ أسباب العناية والرعاية. وَفِي كلمة واحدة : التضامن الكامل مَعَهم والانتصار لقضاياهم ومشاغلهم.و التضامن عمل إسعافي خيري فالعمل التضامني لِفَائِدَةِ الفئات ذات الحاجات الخصوصية عمل جماعي وهولبنة من لبنات إرساء المجتمع المتآزر والمتكافل وَهُوَ ضروري لدوام التكاتف بَيْنَ أفراد الشعوب وفئاتها بِمَا يساهم فِي دعم الاستقرار والأمن الاجتماعي اللذين تنعم بِهِ. و التضامن لَا يَعْنِي البتة التشجيع عَلَى التواكل بَلْ يدفع إِلَى التعويل عَلَى الذات والأخذ بزمام المبادرة و ذَلِكَ مِنْ خِلَالِ التشجيع عَلَى العمل بالمساعدة عَلَى إيجاد موارد رزق للمحتاجين و مِنْ خِلَالِ مساعدة الأفراد والفئات المستهدفة عَلَى الخروج من دائرة المساعدة إِلَى دائرة الإدماج عبر العمل والإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى